فلو أن المالك نهاه عن التصدّق بعد الحول، صحّ نهيه، حتى لو تصدّق، ضمن عند الكل.
الفصل الثاني:
إذا استفاد المالك خمسة أخرى، فتمّ الحول، وعنده مائتا درهم، صار المعجّل زكاة في الوجوه كلها، لأن أكثر ما في الباب أن يجعل المعجل خارجا عن ملكه، لكن النصاب كامل بدونه.
وفيه إشكال: وهو أن في بعض الوجوه صار المعجل دَينا، فكيف يصير زكاةً عن العين؟
والجواب عنه ما قلنا، بل أولى، لأن ههنا المعجل صار زكاة من وقت التعجيل؛ لأنه جعلها زكاةً من وقت التعجيل، وأمكن ذلك، لأن النصاب كامل بدونه، وإذا صار زكاةً من وقت التعجيل، كان هذا أداء العين عن العين (¬١).
ولا تجب عليه زكاة هذه الخمسة، وإن كانت تلك الخمسة قائمة في يد الساعي، أمّا عند أبي حنيفة ﵀، فلأن عنده (¬٢) لو كانت الخمسة (¬٣) على ملكه، [وفي يده] (¬٤)،