لا تجب الزكاة؛ لأنه لا يرى الزكاة في الكسور (¬١)، وأمّا عندهما: فلأنها خرجت عن ملكه من وقت التعجيل.
الفصل الثالث:
إذا انتقص عن ما في يده درهم، (¬٢) ففي هذا الفصل لا تجب الزكاة في الوجوه كلها، لأن أكثر ما في الباب أن يجعل ما في يد الساعي، أو في ذمته كالقائم في يد المالك، ولو كانت قائمة (¬٣) في يده حقيقةً، لا تجب الزكاة (¬٤) لنقصان النصاب، كذا ههنا.
فإن كان المعجّل قائما في يد الساعي، يستردّه، وإن كان استهلكه، أو أكله (¬٥) قرضًا، أو بجهة العَمالة، يكون ضامنا.
أمّا في القرض والاستهلاك فظاهر، وأمّا في العُمالة، فلما ذكرنا أن العمالة إنما تكون في (¬٦) حق الفقراء، لا في حق المالك (¬٧)، والمقبوض قبل الوجوب (¬٨) حق المالك، لا حق الفقراء، فلا يستحق فيه العُمالة، فيضمن.