فإن نوى بالإخبار: الإعلام والإظهار، يصدّق، لأنه نوى المجَاز، لأن الإخبار سبب للعلم والظهور، وفيه تغليظ على نفسه (¬١).
وإن حلف: لا يُخبر ولا يبشّر، ثم خَرَس، فأومأ برأسه بنعم بعد السؤال عنه، أو كتَب كتابا، حنث في يمينه (¬٢)، ويكون ذلك (¬٣) إقرارًا؛ لأن الإشارة من الأخرس أقيمت مقكام العبارة، ألا ترى أنه يؤاخذ بها في الحكم.
وعن أبي يوسف: حلف (¬٤) لا يدعو فلانا، فكتب إليه، ودعا، لا يحنث، لأن الكتابة ليست بدُعَاء، ولا نِداء (¬٥).
وفي عُرفنا يحنث، لأن الدعاء بالإشارة والرسالة والكتابة، بمنزلة الدعاء بالمشافهة، يقال: "دعا الأمير عامل كذا إلى بابه"، وإن كان دعاه بكتاب.