والصحابة (¬١) اتفقوا على وقوع الواحدة، واختلفوا فيما زاد على الواحدة (¬٢)، فبقيت الزيادة على أصل القياس.
ومنها: أن قولها: "اخترت نفسي"، يصلَح جوابًا لقوله: "أمركِ بيدكِ"، ولقوله: "اختاري نفسكِ"، ولا يصلَح جوابًا لقوله: "طلّقي نفسكِ"، لأن قولها: "اخترت" مبهَم، وقوله: "طلّقي نفسكِ" مفسّر، والمبهَم لا يصلح جوابًا للمفسّر (¬٣) وقولها: "طلَّقت"، يصلح جوابًا للكل.
ومنها: أن الأمر لا يصلح تفسيرًا للأمر باليد، وكذا الاختيار للاختيار (¬٤)، لأن الشيء لا يفسرّ بمثله (¬٥).