ضمان المشترى (¬١) لا يوجب الخيار له (¬٢)، وإن كان بفعل البائع، كما لو قتله البائع بعد القبض (¬٣).
والثانية: أنه لا يتصدق بشئ؛ لأن هذا ربح حصل في ضمانه.
قالوا: هنا خصلة أخرى، وهي أنهما لا يتخالفان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن عندهما هلاك المعقود عليه بعد القبض، يمنع التحالف، وإن كان إلى بدل (¬٤).
ومن المشايخ من قال: هنا خصلة أخرى، وهي أنه لا تُسمع دعوى الإعتاق من البائع؛ لأنه لا يدعي لنفسه حقا.
الفصل الثاني:
إذا بدأ المشتري بدعوى العتق، فإن كان قبل القبض، تسمع دعواه، أمّا دعواه شراء النصف بخمسمائة فظاهر، وكذا دعوى العتق؛ لأن البائع إن كان (¬٥) معسرا، فهو يدعي الخيار نفسه بتغير المبيع، وإن كان البائع (¬٦) موسرا، فهو يدّعي انتقاض البيع عند أبي يوسف ومحمد، وكذلك عند أبي حنيفة على أظهر الروايتين.
وإذا سمع دعوى المشترى يقول: في نصف العبد، وهو النصف الذي أنكر