أبدعت للناس منظرا عجبا … لا زلت تحيى السرور والطربا
ألّفت بين الضّدّين مقتدرا … فمن رأى الماء خالط اللهبا
كأنّما النيل والشموع به … أفق سماء تألّقت شهبا
قد كان من فضّة فصار سما … وتحسب النار فوقه ذهبا
وقد تعاور الشعراء ..... شعاع على صبح [¬*]. ومن مليح ما قيل فى ذلك قول بعض أهل العصر، وهو أبو الحسن على بن أبى البشر الكاتب:
شربنا مع غروب الشمس شمسا … مشعشعة إلى وقت الطلوع
وضوء الشمع فوق النيل باد … كأطراف الأسنة فى الدّروع
وأنشد أبو منصور الثعالبى (فى يتيمة الدهر) لمنصور بن كيغلغ (¬١):
قام الغلام يديرها فى كفه … فحسبت بدر التّمّ يحمل كوكبا
والبدر يجنح للأفول كأنه … قد سلّ فوق الشطّ سيفا مذهبا (¬٢)
وأنشد فيه (¬٣) للقاضى أبى القاسم على بن إبراهيم بن أبى الفهم التنوخى:
أحسن بدجلة والدّجى متصوّب … والبدر فى أفق السماء مغرّب
فكأنها فيه بساط أزرق … وكأنه فيها طراز مذهب (¬٤)
وقال ابن وكيع التّنّيسى:
غدير يدرّج أمواجه … هبوب الشمال ومرّ الصّبا
إذا الشمس من فوقه أشرقت … توهّمته جوشنا مذهبا