رجل: يا خليفة الله. فقال له: خالف الله بك فقال: جعلني الله فداءك (١). وتكرر الأمر مع عمر بن عبد العزيز عندما قال له رجل: يا خليفة الله. فقال: ويلك لقد تناولت متناولاً بعيداً، إن أمي سمَّتني عمر، فلو دعوتني بهذا قبلت، ثُّم ولَّيتموني أموركم، فسمَّيتموني أمير المؤمنين فلو دعوتني به كفاك (٢). وقد اضطرَدَتْ مخاطبةُ أبي بكر ﵁ بأنه خليفة رسول الله ﷺ من جميع الصحابة رضوان الله عليهم (٣)، حتى عُدَّ هذا مما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم.
ووَرَدَ في السلام على أبي بكر ﵁ في الروضة المشرفة: السلام عليك يا خليفة رسول الله ﷺ (٤).
ومما يُرَدُّ به على هذا الرأي أنَّ ما كان تبريراً وتفسيراً لخلافة سيدنا آدم وسيدنا داود - عليهما الصلاة والسلام - لله، يصحُّ أن يكون كذلك لغيرهما، فهما لم يكونا خليفتين عن الله تعالى لأنَّه غائبٌ أو ميتٌ، وما صحَّ لهما صحَّ لنبيِّنا ﷺ،