باب: [في الغش والتدليس في البيوع]
ومن أراد بيع سلعة له معيبة فعليه أن يبين ذلك ويُعلم المشتري به (¬١) لأنه إن كتمه ذلك فقد غشه والغش ممنوع في الدين.
وإنما قلنا: أنه غش لأن المشتري يدخل على مبيع سليم والبائع يعلم أنه لا يعلم بالعيب، وإنه لا يدري إذا علم به هل يرضى أم لا، فإذا كتمه فقد غشه (ولقوله ﷺ: "ولا تصروا الإبل والغنم" (¬٢)، فنهى عن التصرية لأنها غش وتدليس لأن المشتري يظن أن ذلك قدر حلابها، وروي أن رسول الله) (¬٣) ﷺ مر برجل يبيع طعامًا فسأله كيف يبيع فأخبره فأومأ إليه أن أدخل يدك فيه، فأدخل يده، فإذا هو مبلول فقال ﷺ: "ليس منا من غش" (¬٤).
فصل [١ - صحة البيع الذي فيه غش]:
إذا ثبت أن ذلك ممنوع فلا يمنع صحة البيع (¬٥) خلافًا لمن ذهب إلى ذلك (¬٦) لحديث المصراة، وقوله: "من ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين إن رضيها