التعارف كالبيع والشراء والإجارة، وإن كان نقد البلد مختلفًا فاختلف أصحابنا: قال محمد بن عبد الحكم: يلزمه دينار من أي نقد البلد مختلفًا ويحلف إن طلب ذلك المقر له، وقال شيخنا أبو بكر الأبهري (¬١): يحتمل هذا والأجود أن يلزم الورثة أوسط النقود.
فصل [١٧ - الإقرار للأجانب الذي لا يتهم لهم]:
الإقرار للأجانب الذين لا يتهم لهم في الصحة والمرض سواء يتحاصون بينهم على قدر حقوقهم لا يقدم من أقر له في الصحة على من أقر له في المرض (¬٢)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يبدأ غرماء الصحة على غرماء المرض فيوفون ديونهم فإن فضل كان للغرماء المقر لهم في المرض (¬٣)، لأن المقر ممن لا يتهم المقر في إقراره فأشبه إذا أقر له في الصحة، واعتبارًا أنه إذا قامت له البينة.
فصل [١٨ - إذا أقر في مرضه المخوف لوارث]:
إذا أقر في مرضه المخوف لوارث نظر: فإن كان ممن يتهم في إقراره له لم يقبل إقراره، وإن كان ممن لا يتهم في إقراره له قبل (¬٤) مثل أن يترك ابنا وابنة وزوجة ومولى أو بعض العصبة الأباعد فيقر له بدين (¬٥) فهذا يبعد أن يتهم له في العادة فيقبل (إقراره، وقال: أبو حنيفة لا يقبل إقراره لوارث جملة (¬٦) وقال: الشافعي يقبل) (¬٧) على كل وجه (¬٨).