فصل [٣ - القود من المثقل]:
ويقاد من المثقل (¬١) خلافًا لأبي حنيفة (¬٢)، لما روي أن يهوديًّا رضخ رأس امرأة من الأنصار فأدركت وبها رمق فذكر لها اليهودي فأشارت أن نعم فاعترف فأمر النبي ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين (¬٣)، ولأنها آلة يقصد بها القتل غالبا كالمحدد.
فصل [٤ - حكم الصبيان والمجانين إذا قتلوا]:
لا قود على الصبيان ولا على المجانين (¬٤)، لقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاث: فذكر الصبي حتى يحتلم (¬٥)، والمجنون حتى يفيق" (¬٦)، ولا خلاف في ذلك (¬٧)، وإن قتلوا خطأ على وجه يعلم ذلك منهم فالدية على عواقلهم، فأما إن تعمدوا فعمدهم عندنا خطأ (¬٨)، خلافا للشافعي في أحد قوليه إن عمدهم عمد (¬٩)، وفائدة ذلك القول بأن عمدهم عمد تجب الدية في أموالهم، فإذا قيل إن عمدهم (¬١٠) خطأ تجب على عواقلهم، ودليلنا أن عمدهم خطأ