(وإنما قلنا إن للرد لفطين لأن الرواية جاءت بهما) (¬١) وإنما قلنا إن قوله: يهديكم الله أفضل لقوله ﷺ: "وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم" (¬٢) ولأن الهداية أفضل من المغفرة لأنها قد تعرى من الذنوب، والمغفرة لا تكون إلا لذنب، وإنما قلنا إن التشميت يسقط مع الموالاة لقوله ﷺ "إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فقال إنك مضنوك" (¬٣) يريد مزكوم.
فصل [٢٠ - في خصال الفطرة]:
وعشر من الفطرة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، فالتي في الرأس المضمضة والاستنشاق والسواك وقص إطار الشارب، وإعفاء اللحية، والتي في الجسد: حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء والختان (¬٤)، وإنما قلنا ذلك لورود الروايات بذلك، فأما المضمضة والاستنشاق والسواك والختان فقد ذكرنا حكم جميعها.
فصل [٢١ - في قص الشارب]:
فأما قص إطار (¬٥) الشارب فلقوله ﷺ "أحفوا الشوارب" (¬٦) (ومعنى ذلك قص ما زاد من أطرافه (¬٧)، وروي أنه ﷺ كان يأمر بقص شاربه (¬٨)