الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فقمن أن يستجاب لكم" (¬١)، وروي "أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا فاجتهدوا في الدعاء" (¬٢).
فصل [١٥ - الدعاء بكل ما يحتاج إليه]:
ويجوز أن يدعو لكل ما يحتاج إليه، وكل أمر يجوز أن يدعو به خارج الصلاة (¬٣)، خلافًا لأبي حنيفة (¬٤) في قوله: إنه لا يدعو إلا بألفاظ القرآن وما قاربها، لما روي: أن رسول الله ﷺ كان يدعو في صلاته فيقول: "اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة" (¬٥)، "اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف" (¬٦)، ولقوله: "وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء" (¬٧)، فلم يفرق، ولأن كل دعاء جاز أن يدعى به خارج الصلاة جاز أن يدعى به فيها، أصله: ما ورد به القرآن (¬٨).
فصل [١٦ - استخلاف الإِمام]:
وإذا أصاب الإِمامَ حدثٌ في صلاته استخلف من يتم بهم (¬٩)، لأنه لم يتعمد الفساد، وإنما كان بغلبة فلم يتعمد الفساد إلى صلاة من خلفه، ولزمه