المعدن هو الركاز (¬١)، وأن فيه الخمس لقوله ﷺ: "العجماء جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس" (¬٢)، ففرق بين اسميهما، فثبت أن أحدهما غير الآخر، ولأن الركاز مأخوذ من أركاز الشيء وهو دفنه (¬٣) ومنه: "أنه ﷺ كانت تركز له العنزة فيصلي إليها" (¬٤) والمعدن عروق أنبتها الله ﷿ في الأرض فلم تكن ركازًا لأنها بغير وضع آدمي.
فصل [٢ - الدليل على أن في المعدن الزكاة]:
وإنما قلنا: أن فيها الزكاة لما روي أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث (¬٥) المعادن القبلية من ناحية الفرع (¬٦) فلا تؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم، ولأنه مستفاد من الأرض بكلفة ومؤونة لم يتقدم عليه ملك، فكان الواجب فيه الزكاة دون الخمس كالزرع.
فصل [٣ - دليل اعتبار النصاب في المعدن]:
وإنما اعتبرنا فيه النصاب، لأن كل ما وجبت فيه الزكاة، فلا بد من اعتبار النصاب فيه كسائر الأموال، وإنما قلنا: أن يبنى النيل بعضه على بعض، لأن