قتادة (¬١) أن في قضائه الكفارة (¬٢) لأن الكفارة واجبة لهتك حرمة الزمان واعتبارًا بالنفل والنذر.
فصل [٢٦ - زمن قضاء رمضان]:
قضاء رمضان موسع إلى دخول رمضان من السنة الآتية، فإن دخل ولم يقضه نظر: فإن كان بعذر فلا إطعام عليه ولا شيء سوى القضاء، وإن كان لغير عذر لزمه مع القضاء بعدد الأيام أمداد عن كل يوم مد (¬٣) خلافًا لأبي حنيفة لقوله: لا إطعام عليه (¬٤)، لقول عائشة أم المؤمنين (¬٥) ﵂: "إن كان ليكون عليَّ صوم من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه حتى يدخل شعبان" (¬٦)، فأبانت بذلك أن وقت القضاء ما بين الرمضانين، فإذا آخره عن هذا الوقت فقد آخره عن وقته المجعول له، فأشبه إذا أخر صوم رمضان عن وقته (¬٧).
فصل [٢٧ - جواز الفطر للمسافر]:
ومن سافر سفرًا مباحًا تقصر الصلاة في مثله فهو بالخيار إن شاء صام رمضان وإن شاء أفطر (¬٨) لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ