Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 449

  1. تفسير سورة التوبة

أضاءَ اللَّهُ به كُلَّ شيءٍ، وَكُلُّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أنه نورٌ وأنه حَقٌّ فإن ذلك إنما جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ عَمَاهُ؛ لأنه خُفَّاشٌ أَعْمَى، والأَعْمَى لا يرى الشمسَ، وقد بَيَّنَ اللَّهُ هذا في سورةِ الرعدِ في قولِه: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرعد: آية ١٩] فَصَرَّحَ بأن الذي يَمْنَعُهُ من أن يعلمَ أنه الحقُّ إنما هو عَمَاهُ.

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ ... فَلَا غَرْوَ أَنْ يَرْتَابَ وَالصُّبْحُ مُسْفِرُ (¬١)

وقولُه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ﴾ يعني: يُذْهِبُوا أدلةَ هذا القرآنِ العظيمِ وَيُبْطِلُوهَا ويمنعوا إقامةَ أدلتِه وإظهارَه للحقِّ وَالدِّينِ.

﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ في قولِه: ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ وَجْهَانِ (¬٢):

أحدُهما: أن المرادَ أن إطفاءَه بأفواهِهم هو تكذيبُهم به وقولُهم: إنه شِعْرٌ أو سِحْرٌ أو كهانةٌ أو أساطيرُ الأولينَ أو مكذوبٌ على اللَّهِ. فهذا إرادتُهم تكذيبُه وإبطالُه بأفواهِهم بالقولِ الكاذبِ.

وقال بعضُهم: شَبَّهَ فِعْلَهُمْ بِمَنْ رَأَى نورًا مستضيئًا مَلأَ أَقْطَارَ الدنيا وأرادَ أن ينفخَه ليطفئَه بنفخةٍ؛ لأَنَّ النفخَ يطفئُ النورَ الضعيفَ، ولا يقدرُ على النورِ العظيمِ القويِّ. كأنه شَبَّهَ إرادتَهم لإطفائِه بِمَنْ يريدُ أن ينفخَ في نورٍ عظيمٍ مَلأَ الأرضَ ليطفئَه بالنفخِ،

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 449 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2849)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.