الشرط الثاني:
التواضع للعلم، فحيث علم العلم قصده، وممن سمعه أخذه، "فالحكمة ضالّة المؤمن" (١) ولا تستصغر كلمة، فإنه من تكبّر على العلم ذهب عنه، فإن:
العلم حرب للفتى المتعالي ... كالسيل حرب للمكان العالي (٢)
الشرط الثالث:
التواضع للمعلم، حتى لو تحقق خطؤه، فليعظمه، فلو لم يكن إلاَّ فضل المتقدم والتجربة، ألا ترى إلى حديث موسى والخضر (٣).
ويلزمه أن يعتقد له حق أبيه قال النبي ﷺ: "إنَّمَا أنَا لَكمْ مِثْل الوَالِدِ لِوَلَدِهِ أعلمكم" (٤)، والمعلم خير من الأب.
الشرط الرابع:
ألاَّ يخالف معلمه فيما يشير به عليه إن ظهر إليه غيره.
فاوضت يوماً الطوسي في ذكر تآليفه، فأعرض عن بعضها، ثم نظرت