في كتاب "المعيار" (١) فأعجبني فاستحسنته، وجئت إليه وعلى كمي كراسة منه، فقال لي: ما معك؟ فاستحييت ودفعته إليه فقرأه ملياً، وأنا أسارقه النظر وأرفض عرقاً، ثم رفع رأسه إليَّ وقال لي: كتاب حسن، ولكن لا تغتر بمخالفتنا فيه.
الشرط الخامس:
أن لا يخوض في التعليم دفعة، بل يقبل على الأهم، فإذا أكمله انتقل إلى غيره، قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١].
قيل فيه: لا ينتقلون عن فنّ حتى يحكموه علماً وعملاً (٢). كَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَر (٣) أنهُ أقَامَ على سُورَةِ البَقَرَةِ ثَمَانِ سِنِينَ حَتى أحْكَمَهَا (٤).