وكلاهُمَا يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيع الذَّهَبِ بالْوَرِقِ دَيْناً ".
٦٤٧ - " بَابُ بَيْعَ الْمُزَابَنَةِ "
٧٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لا تَبيعُوا الثَّمَرَ حتى يَبْدُو صَلَاحُهُ، ولا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بالتَّمْرِ قَالَ: وأخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ في بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، ْ أو بالتَّمْرِ، ولم يُرَخِّصْ في غَيْرِهِ.
ــ
﵃ عن صرف الذهب بالفضة أو بالعكس هل يجوز فيه الدين أم لا، فكان كل واحد منهما يدفع الفتوى عن نفسه، ويقول عن الآخر: إنه خير منه، ثم قالا: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق " يعنى بالفضة " ديناً " أي بالدين، وهو بيع ذهب حاضر بفضة مؤجلة. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على تحريم الدين في الصرف، لأنه يلزم منه بيع أحد المتماثلين في العلة الواحدة بالآخر مؤجلاً، وهو ربا النسيئة. والمطابقة: في قوله: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق ديناً ".
٦٤٧ - " باب بيع المزابنة "
وهو أي بيع المزابنة بيع الرطب بالتمر:
٧٤٧ - معنى الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار عامة حتى تنضج، ويظهر صلاحها، وتصبح على الصفة التي يرغبها الناس فيها، وعلامة ذلك أن تحمرّ وتصفرّ، كما في الرطب مثلاً، ونهى ﷺ أيضاًً عن بيع الرطب بالتمر وهو ما يسمى عند العرب ببيع المزابنة، وبيع الزبيب بالعنب، وبيع العرايا، وسيأتي تفسيره، إلاّ أن النبي ﷺ استثنى من هذا النهي بيع