كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ".
٣٩٢ - " بَابُ مَنْ تطَوَّعَ في السَّفَرِ في غَيْرِ دُبُر الصَّلَوَاتِ وَقَبلَهَا "
٤٦٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁:
" أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى السُّبحَةَ بَاللَّيْلِ في السَّفَرِ على ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْث تَوَجَّهَتْ بِهِ ".
ــ
رسول الله ﷺ فلم أره يسبّح في السفر " أي لم أره طوال صحبتي له يصلّي السنن القبلية والبعدية في السفر، أما النوافل المطلقة فقد كان يصليها كما سيأتي.
" وقال الله (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي وقد أمرنا الله تعالى في هذه الآية باتباع نبينا، والاقتداء به، فينبغي أن نترك هذه السنن في السفر كما كان ﷺ يتركها اتباعاً لسنته، وعملاً بشريعته. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
ويستفاد منه: عدم مشروعية السنن القبلية والبعدية في السفر، وهو مذهب ابن عمر ومن وافقه من أهل العلم. قال الزرقاني: والمشهور عند جميع السلف جوازها، وبه قال الأئمة الأربعة لحديث البراء ﵁ قال: " سافرت مع رسول الله ﷺ ثمان عشر سفراً، فما رأيته يترك الركعتين قبل الظهر " أخرجه أبو داود والترمذي. والمطابقة: في قوله: " فلم أره يسبح في السفر ".
٣٩٢ - " باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها "
٤٦٠ - ترجمة الراوي: وهو عامر بن ربيعة العنزي هاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها، واستخلفه عثمان على المدينة حين حج، وتوفى سنة ٣٢ من الهجرة. الحديث: أخرجه البخاري.