والآخر: ألا تكون مفتتحة بدليل استقبال "كلن وحرف التنفيس". ثم مثّل فقال:
كجاء زيد وهو ناوٍ رحله
وهذا مثال مجمع على جوازه, ثم شرع في التفصيل فقال:
وذات بدء بمضارع ثبت ... حوت ضمير ومن الواو خلت
يعني: أن الجملة الحالية إذا صدرت بمضارع مثبت, وجب حينئذ اشتمالها على ضمير صاحب الحال، وخلوها من الواو نحو: "جاء زيد يضحك", ولا يجوز: "ويضحك"؛ لأن المضارع مشابه للاسم, فلا تدخل عليه الواو كما لا تدخل على الاسم.
تنبيه:
ويشترط في خلوه من الواو مع الإثبات شرط آخر, وهو أن يعرى من "قد" -ذكره في التسهيل١- فإن قرن بها:
قال الشارح: لزمته الواو نحو: ﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ ٢.
ثم قال:
وذات واو بعدها انْوِ مبتدا ... له المضارع اجعَلَنَّ مسندا
يعني: أن الجملة المصدرة بالمضارع المثبت العاري من "قد" إذا وردت بالواو نوى٣ الأصح بعدها، أي: بعد الواو، مبتدأ، وجعل المضارع خبرا عنه؛ لتصير جملة اسمية كقولهم: "قمتُ وأصكُّ عينَهُ" أي: وأنا أصك٤.
ثم قال:
وجملة الحال سوى ما قُدِّما ... بواو أو بمضمر أو بهما
الذي قدم هو الجملة الفعلية المصدرة "بالفعل"٥ المضارع المثبت ""وسوى