"أنهما"١ ظرفان مضافان إلى الجملة؛ لأن من جعلهما في ذلك مبتدأين وقدّر بعدهما زمانا هو الخبر فلم يولهما الفعل إلا لفظا.
وأما الثالثة: فقد "عدهما"٢ "مع"٣ حروف الجر فيما تقدم.
والحاصل: أنهما قبل المرفوع مبتدآن، وقبل الفعل ظرفان، وقبل المجرور حرفان، والمختار في التسهيل٤.
فإن قلت: لو قال: "أو أوليا الجملة"٥ نحو: "مذ دعا", "لأجاد"٦ لتندرج "الجملة"٧ الاسمية.
قلت: هو كذلك والعذر له في الاقتصار على الفعل أنه "الكثير"٨.
فإن قلت: شرط "في"٩ المرفوع بعدهما والمجرور بهما أن يكون اسم زمان ولم ينبه عليه.
قلت: بل نص عليه أول الباب١٠.
ثم أشار إلى "معناهما"١١ بقوله:
وإن يجرا في مُضِيّ فكمِنْ ... هما وفي الحضور معنى في استبن
يعني: أنهما لابتداء الغاية إن جرا ماضيا نحو: "ما رأيته مذ يوم الجمعة"١٢, وللظرفية إن جرا حاضرا نحو: "ما رأيته مذ يومنا"١٣.