ومنها قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩] .
﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١، ٣٢] .
فقد روي في تفسيرها أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: "يا عائشة, إن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع والشبهات من هذه الأمة" ١.
وكل من ابتدع بدعة في الدين فهو داخل في هذه الآية؛ لأنهم إذا ابتدعوا بدعة تجادلوا وتخاصموا وتفرقوا وكانوا شيعا، وقد تقرر هذا في آيات كثيرة، حسبنا منها ما ذكرناه..
ثانيا: ومن السنة أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ، تكاد تعز على الحصر، نذكر فيما يلي بعضا منها:
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه, فهو ردّ" ٢. وفي لفظ: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا, فهو رد" ٣.