(الواو) استئنافيّة (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (يا) أداة نداء (أرض) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ابلعي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. و (الياء) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (ماءك) مفعول به منصوب .. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يا سماء أقلعي) مثل يا أرض ابلعي (الواو) عاطفة (غيض) مثل قيل، (الماء) نائب الفاعل مرفوع (الواو) عاطفة (قضي الأمر) مثل غيض الماء (الواو) عاطفة (استوت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. والتاء للتأنيث، والفاعل هي أي السفينة
(استوت)،فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين، جاءت الألف ساكنة قبل تاء التأنيث فحذفت، وزنه افتعت.
(الجوديّ)،اسم جامد لجبل بعينه، ويقال: كلّ جبل يقال له جوديّ.
(بعدا)،مصدر سماعيّ لفعل بعد يبعد باب كرم وزنه فعل بضمّ فسكون.
البلاغة
١ - النظر في هذه الآية الكريمة من أربع جهات: من جهة علم البيان؛ ومن جهة علم المعاني، وهما مرجعا البلاغة؛ ومن جهة الفصاحة المعنوية؛ ومن جهة الفصاحة اللفظية. أما النظر فيها من جهة علم البيان وهو النظر فيما فيها من المجاز والاستعارة والكناية وما يتصل بذلك من القرينة والترشيح والتعريض، فهو أنه عز سلطانه لما أراد أن يبني معنى: أردنا أن نردّ ما انفجر من الأرض إلى بطنها فارتدّ، وأن نقطع طوفان السماء فانقطع، وأن نفيض الماء النازل من السماء ففاض، وأن نقضي أمر نوح ﵇ وهو إنجاز ما كنا وعدناه من إغراق قومه فقضي، وأن نسوي السفينة على الجودي فاستوت وأبقينا الظّلمة غرقى؛ بنى سبحانه الكلام على تشبيه المراد منه بالمأمور الذي لا يتأتّى منه-لكمال هيبته من الآمر-العصيان؛ وتشبيه تكوين المراد بالأمر الجزم النافذ في تكون المقصود تصويرا لاقتداره سبحانه العظيم، وأن هذه الأجرام العظيمة من السموات والأرض تابعة لإرادته تعالى إيجادا وإعداما لمشيئته فيها تغييرا وتبديلا كأنها عقلاء مميزون؛ ثم بنى على مجموع التشبيهين نظم الكلام فقال جل وعلا: «قيل … » على سبيل المجاز عن الإرادة من باب ذكر المسبب وإرادة السبب، لأن الإرادة تكون سببا لوقوع القول في الجملة، وجعل قرينة هذا