حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: كانت السفينةُ أعْلاها للطيرِ، ووَسَطُها للناسِ، وفي أسفلِها السباعُ، وكان طولُها في السماءِ ثلاثين ذراعًا، ودُفِعَت مِن عينِ وَرْدةَ (¬٢) يومَ الجُمعةِ لعشرِ ليالٍ مَضَين مِن رجبٍ، وأَرْسَت على الجوديِّ يومَ عاشوراءَ، ومَرَّت بالبيتِ، فَطافَت به سبعًا، وقد رفَعه اللَّهُ مِن الغرقِ، ثم جاءت اليمنَ، ثم رجَعت (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن قتادةَ، قال: هبَط نوحٌ مِن السفينةِ يومَ العاشرِ مِن المحرَّمِ، فقال لمَن معه: مَن كان منكم اليومَ صائمًا فليُتِمَّ صومَه، ومَن كان مفطرًا فليَصُمْ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي مَعْشرٍ، عن محمدِ بنِ قيسٍ قال: ما (¬٤) كان (¬٥) زمنَ نوحٍ شبرٌ مِن الأرضِ، إلا (¬٦) إنسانٌ يَدَّعِيه (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِرَ لنا أنها - يعني الفُلكَ - استقلَّت بهم في عشرٍ خَلَون من رجبٍ، وكانت في الماءِ خمسين ومائةَ يومٍ، واسْتقرَّت على الجوديِّ شهرًا، وأُهبِطَ بهم في عشرٍ مِن المحرمِ يومَ عاشوراءَ (¬١).
وبنحوِ ما قُلنا في تأويلِ قولِه: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ قال: نَقَصَ. ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ قال: هلاكُ قومِ نوحٍ (¬٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
قال: قال ابنُ جريجٍ: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ نَشِفَتْه الأرضُ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ يقولُ: أمْسِكي. ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ يقولُ: ذَهَب