Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 63 يوسف

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بنيامين مع إخوته إلى مصر

محنة جديدة يتعرّض لها يعقوب ﵇ بإرسال ابنه الآخر بنيامين شقيق يوسف ﵇ مع إخوته إلى مصر في الرحلة الثانية لجلب الطعام، وربما كانت هذه المحنة أشدّ على يعقوب لأنه فقد الأنيس الجليس والحبيب الأثير من أولاده، ولكن ليتم مراد الله وقدره والتسليم لحكمه، ويتمهّد الطريق للقاء الأسرة الكريمة في بلاد مصر. وهذا ما قصّه القرآن الكريم في حديث مؤثّر محزن، قال الله تعالى:

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٦٣ الى ٦٦]

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٦٣) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [يوسف: ١٢/ ٦٣- ٦٦] .

عرض إخوة يوسف على أبيهم في هذه المرة ما حدث معهم بكل أمانة وصدق مع عزيز مصر حين شراء القمح، فقالوا له: يا أبانا منع عنا عزيز مصر إعطاء الطعام وكيله لنا في المستقبل، فإن لم ترسل معنا أخانا بنيامين، لا نكتل، فأرسله معنا لجلب الطعام بقدر عددنا، وإنا له لحافظون من كل مكروه وسوء في الذهاب والإياب، فلا تخف عليه، فإنه سيرجع إليك بمشيئة الله، ونوفي للعزيز الذي أكرمنا بما شرط علينا.

قال يعقوب الشيخ الحزين ﵇ المتألّم من فراق بنيامين، لما رأى من المصلحة: كيف أئتمنكم عليه؟ وقد فعلتم بأخيه يوسف ما فعلتم، وعاهدتموني

Juz 2, halaman 1120 ›

وضمنتم حفظه، ولكني مع قلة طمأنينتي، أفوض أمري إلى الله ربّي، وأثق به، وأتوكّل عليه، وهو أرحم الرّاحمين بي، وسيرحم كبري وضعفي وتعلّقي بولدي، وأرجو الله أن يرحمني بحفظه، وأن يردّه علي، ويجمع الشّمل. وهذا استسلام من يعقوب ﵇ وتوكّل عليه، وذلك موقف الأنبياء النابع من الإيمان العميق والاطمئنان لربّ العالمين، وهو موقف يتأسى به أهل الإيمان.

وزاد الإغراء بإرسال بنيامين أن الإخوة لما فتحوا أمتعتهم وأوعية طعامهم، وجدوا بضاعتهم من النقود ثمن الطعام قد ردّت إليهم، وتلك فعلة يوسف ﵇ الذي أمر بوضعها في رحالهم، وقالوا على الفور: يا أبانا ماذا نريد زيادة على هذا الإكرام والإحسان من ملك مصر، كما حدّثناك، فما تعدّينا، فكذبنا على هذا الملك، ولا في وصف إجماله وإكرامه، هذه البضاعة مردودة، ونأتي بالميرة (الطعام) إلى أهلينا من مصر، ونحفظ أخانا، بنيامين بعنايتنا ورعايتنا، فلا تخف عليه، ونزداد مكيال بعير لأجله، وذلك الحمل الزائد أمر يسير على هذا الحاكم السّخي، الرّحيم إذا أخذنا أخانا معنا.

قال يعقوب مريدا التّوثق من أولاده، وقد تذكر ماضي يوسف ومحنته: لن أرسل بنيامين معكم حتى تعاهدوني عهدا موثّقا باليمين، لتعودنّ به على أي حال كنتم، إلا في حال يمتنع ذلك عنكم بأن تهلكوا وتموتوا أو تغلبوا على أمركم وتقهروا جميعا، ولا تقدرون على تخليصه، فقوله سبحانه: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ لفظ عام لجميع وجوه الغلبة والقسر، أي تعمّكم الغلبة من جميع الجهات، حتى لا تكون لكم حيلة ولا وجه تخلّص، وكأن هذا استشعار من بعد عما يتم، ولكن لا بآلة، وإنما بفيض النّبوة.

فلما آتوه، أي عاهدوه وأعطوه موثقهم، أي عهدهم المؤكد باليمين، قال

Juz 2, halaman 1121 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →