Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 5 الرعد

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

[سُورَة الرَّعْد (١٣) : آيَة ٥]

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٥)

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ [الرَّعْد: ٢] فَلَمَّا قُضِيَ حَقُّ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ نُقِلَ الْكَلَامُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ وَهُوَ غَرَضٌ مُسْتَقِلٌّ مَقْصُودٌ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ. وَقَدْ أُدْمِجَ ابْتِدَاءً خِلَالَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ بِقَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [الرَّعْد: ٢] تَمْهِيدًا لِمَا هُنَا، ثُمَّ نُقِلَ الْكَلَامُ إِلَيْهِ بِاسْتِقْلَالِهِ بِمُنَاسَبَةِ التَّدْلِيلِ عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ مُسْتَخْرَجًا مِنَ الْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ عَلَيْهِ أَيْضًا كَقَوْلِهِ: أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق: ١٥]- وَقَوْلِهِ-: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ [سُورَة الطارق: ٨] فَصِيغَ بِصِيغَةِ التَّعْجِيبِ مِنْ إِنْكَارِ مُنْكِرِي الْبَعْثِ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ السَّالِفَةَ لَمْ تَبْقَ عُذْرًا لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَصَارَ فِي إِنْكَارِهِمْ مَحَلُّ عَجَبِ الْمُتَعَجِّبِ.

فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنَ الشَّرْطِ فِي مِثْلِ هَذَا تَعْلِيقَ حُصُولِ مَضْمُونِ جَوَابِ الشَّرْطِ عَلَى حُصُولِ فِعْلِ الشَّرْط كَمَا هُوَ شَأْنُ الشُّرُوطِ لِأَنَّ كَوْنَ قَوْلِهِمْ: أَإِذا كُنَّا تُراباً عَجَبًا أَمْرٌ ثَابِتٌ سَوَاء عجب مِنْهُ الْمُتَعَجِّبِ أَمْ لَمْ يُعْجَبْ، وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ اتِّصَافٌ بِتَعَجُّبٍ فَقَوْلُهُمْ ذَلِكَ هُوَ أَسْبَقُ مِنْ كُلِّ عَجَبٍ لِكُلِّ مُتَعَجِّبٍ، وَلِذَلِكَ فَالْخِطَابُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُوَجَّهًا إِلَى النَّبِيءِ ﷺ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ بِمَا وَقَعَ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [الرَّعْد: ٦] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْخِطَابِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِ النَّبِيءِ ﷺ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ هُنَا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ مِثْلَ وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ [السَّجْدَة:

١٢] .

وَالْفِعْلُ الْوَاقِعُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ لَا يُقْصَدُ تَعَلُّقُهُ بِمَعْمُولٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يُقَدَّرُ: إِنْ تَعْجَبْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ إِنْكَارٍ، بَلْ يُنَزَّلُ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ وَلَا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ.

وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ يَكُنْ مِنْكَ تَعَجُّبٌ فَاعْجَبْ مِنْ قَوْلِهِمْ الَخْ....

Juz 13, halaman 89 ›

عَلَى أَنَّ وُقُوعَ الْفِعْلِ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ يُشْبِهُ وُقُوعَهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَيَكُونُ لِعُمُومِ

الْمَفَاعِيلِ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ، أَيْ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ شَيْءٍ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَإِنْ تَعْجَبْ إِلَخْ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [سُورَة الرَّعْد:

١] . فَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تَعْجَبْ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ، فَعَجَبٌ إِنْكَارُهُمُ الْبَعْثَ.

وَفَائِدَةُ هَذَا هُوَ التَّشْوِيقُ لِمَعْرِفَةِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ تَهْوِيلًا لَهُ أَوْ نَحْوَهُ، وَلِذَلِكَ فَالتَّنْكِيرُ فِي قَوْله: فَعَجَبٌ للتنويع لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ صَالِحٌ لِلتَّعْجِيبِ مِنْهُ، ثُمَّ هُوَ يُفِيدُ مَعْنَى التَّعْظِيمِ فِي بَابِهِ تَبَعًا لِمَا أَفَادَهُ التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ مِنَ التَّشْوِيقِ.

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَإِذا كُنَّا تُراباً إِنْكَارِيٌّ، لِأَنَّهُمْ مُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ فِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا تُرَابًا. وَالْقَوْلُ المحكي عَنْهُم فَهُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ عَنْ مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ وَهُمَا كَوْنُهُمْ: تُرَابًا، وَتَجْدِيدُ خَلْقِهِمْ ثَانِيَةً. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْعَجَبُ وَالْإِحَالَةُ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَإِذا كُنَّا بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ فِي أَوَّلِهِ قَبْلَ هَمْزَةِ إِذا. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ قَبْلَ هَمْزَةِ إِنَّا. وَقَرَأَهُ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ.

وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِمَا سَيَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ لِأَجْلِ مَا سَبَقَ اسْمَ الْإِشَارَةِ من قَوْلهم: أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ رَأَوْا دَلَائِلَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ فَحَقَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ حُكْمَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ لِأَن قَوْلهم: أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ لَا يَقُولُهُ إِلَّا كَافِرٌ بِاللَّهِ.

أَي بِصِفَات إلهيته إِذْ جَعَلُوهُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِ وَثَانِيهِمَا اسْتِحْقَاقُهُمُ الْعَذَابَ.

Juz 13, halaman 90 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →