وقد عُدَّ فيها: رفع الطور فوقهم، وانفجار الماء من الحجر، على أن يسقط اثنان من الأُخَر.
وقد عَدَّ فيها -أيضًا-: السنون، والنقص من الثمرات.
وروي أن بعض اليهود سأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: «هي ألا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان ليقتله، ولا تسحروا،
ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا يوم الزحف، وعليكم خاصةً اليهود أن لا تعدوا في السبت» (¬١).
﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: اسأل المعاصرين لك من بني إسرائيل عما ذكرنا من قصة موسى؛ لتزداد يقينا، والآية - على هذا - خطاب لمحمد ﷺ.
وقال الزمخشري: إن المعنى: قلنا لموسى: اسأل بني إسرائيل من فرعون؛ أي: اطلب منه أن يرسلهم معك، فهو كقوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥]، فالأمر في قوله ﴿فَاسْأَلْ﴾ لموسى على إضمار القول.
وقال - أيضا -: يحتمل أن يكون المعنى: اسأل بني إسرائيل أن يعضدوك ويكونوا معك (¬٢).
﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ - بفتح التاء - خطاب لفرعون، والمعنى: أنه علم أن الله أنزل الآيات، ولكنه كفر بها (¬١) عنادًا، كقوله: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤].
والإشارة بـ ﴿هَؤُلَاءِ﴾ إلى الآيات.
﴿مَثْبُورًا﴾ أي: مُهْلَكًا، وقيل: مغلوبًا، وقيل: مصروفًا عن الخير.
قابل موسى قول فرعون: ﴿لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا﴾ بقوله: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾.
﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُم مِنَ الْأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر.
﴿اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ يعني: أرض الشام.
﴿لَفِيفًا﴾ أي: جميعًا مختلطين.
﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ الضمير للقرآن، و ﴿بِالْحَقِّ﴾ معناه في الموضعين: بالواجب من المصلحة والسَّداد.
وقيل: معنى الأول كذلك، ومعنى الثاني: ضد الباطل؛ أي: بالحق في أخباره وأوامره ونواهيه.
﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ انتصب بفعل مضمر يدل عليه ﴿فَرَقْنَاهُ﴾، ومعناه: بيَّناه وأوضحناه.