Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 106 البقرة

مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٠٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الخير المشار إليه هو الوحي، لأنّ الوحي هو الخير المطلق، بدليل تتمة الآية، وهم يبغضون أن ينزّل الوحي على المسلمين ﴿وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ باختيار من يشاء من الأقوام لنزول الوحي، والآية إشارة واضحة إلى إنكار اليهود والمسيحية إمكانية نزول الوحي على غيرهم من الأمم، وغرورهم بالاعتقاد أن الوحي مقتصر عليهم ﴿وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ فيختار لرسالته من يشاء وفق حكمته البالغة، انظر آية [آل عمران ٣/ ٧٣]، وآية [النساء ٤/ ٥٤] حيث وردت كلمة ﴿الْفَضْلِ﴾ بمعنى الوحي.

كما وردت كلمة «الرحمة» بمعنى الوحي أيضا في آية [آل عمران ٣/ ٧٤] وآيات [هود ١١/ ٢٨، ٦٣]،

﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١٠٦)

١٠٦ - ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ هذه الآية استمرار مباشر لما سبقها، وهي إجابة على الشكوك التي حاول اليهود نشرها، إذ قالوا: ما دام القرآن والكتب السابقة منزّلة من الله فلماذا أبدل القرآن بعض النصوص والأحكام في الشرائع السابقة بأحكام جديدة؟ كما أبدوا استغرابهم من إدانة القرآن لهم لكونهم أضاعوا جزءا من كتبهم، فقد زعموا استحالة ضياع الوحي الإلهي من الكتب أو من ذاكرة البشر، وفي كل ذلك لم يكن هدفهم موضوعيا ولكن لإلقاء الشكوك حول أصالة القرآن، فالآية تقرر أنّ ما ينسخه تعالى من الشرائع السابقة وأحكامها، أو ما ينساه البشر أو يحرّفونه أو يضيعونه أو يبتكرون غيره - كما أضاعوا التوراة والإنجيل - ينزّل الله مثله أو خيرا منه في القرآن، وأنّ كل شريعة سابقة نزلت في وقتها لتناسب عصرها، إلى أن ختمت الرسالات السماوية ببعثة خاتم الأنبياء والرسل محمد ﷺ الذي أرسل رحمة للعالمين جميعا وليس لأمّة بعينها، والمعنى شبيه بقوله تعالى ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ﴾

Juz 1, halaman 84 ›

﴿الْكِتابِ﴾ [الرعد ١٣/ ٣٩]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل ١٦/ ١٠١]، بمعنى أنه تعالى نزّل الرسالات السماوية بالتدريج واحدة تلو الأخرى بحسب تطور الإنسان الفكري والاجتماعي، ولمّا ختمها برسالة القرآن اتهم أهل الكتاب النبيّ بالافتراء، وليس المعنى نسخ بعض الآيات القرآنية كما يظن بعض المفسرين، راجع أيضا شرح آية [المائدة ٥/ ٤٨]،

وقد نسب تعالى الإنساء إلى ذاته العلية مع أنه من فعل البشر، فكل شيء في الكون يسير بتقدير من الله ولا يمنع ذلك أن الإنسان مختار لأعماله، قال تعالى عن اليهود ﴿وَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة ٥/ ١٣]، وقال عن المسيحية أيضا ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة ٥/ ١٤]، وما ذكّروا به هو الذكر، أي الوحي الذي نزل على أنبيائهم، وسمّي الوحي ذكرا لكونه يذكّر البشر بالميثاق الفطري المأخوذ عليهم، أنظر شرح آية [الأعراف ٧/ ١٧٢].

وأما قوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج ٢٢/ ٥٢] فقد يكون أنه نسخ الحديث الشريف بالقرآن، أو أنه النسخ لما يحاول الشيطان إلقاءه في روع الأنبياء من مطامع الدنيا، وليس في الآية ما يدل على غير هذا المعنى، وعلى أية حال فإن قوله: ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ فيه استثناء للنبي ﷺ ويدل على أن الآية تشير لمن قبله فقط من الأنبياء.

أما لو قبلنا رأي بعض المفسرين أنّ المقصود من هذه الآية نسخ بعض آيات القرآن الكريم، فعندئذ لا يستقيم المعنى ولا يحصل بين هذه الآية وبين ما قبلها أو بعدها علاقة ولا ارتباط، وينقطع النظم القرآني، ويحصل فساد في الترتيب، وذلك لا يليق بكلام الله تعالى، ولكن يستقيم النظم سابقا ولاحقا عند ما يكون المقصود نسخ الشرائع السابقة.

Juz 1, halaman 85 ›

وقد ذكر الرازي عن المفسر الشهير أبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني:

«أنّ المراد من الآيات المنسوخة هي الشرائع القديمة من التوراة والإنجيل»، وأن «ليس في القرآن آية منسوخة»، و «أنّ النسخ خلاف الأصل فوجب المصير إلى عدمه بضرب من التخصيص أو التأويل»، ويعتمد الأصفهاني على التخصيص والتأويل لإبطال كل ما قاله بعض المفسرين عن نسخ بعض الآيات القرآنية، إذ ثبت في علم أصول الفقه أنّه إذا وقع التعارض بين النسخ والتخصيص كان التخصيص أولى، أي إنّ معنى الآية التي يقولون: إنّها منسوخة، ينصرف إلى إيضاح حالة خاصة، «أما قولهم بالنسخ فهو بعيد، فكأنهم شغفوا بتكثير الناسخ والمنسوخ من غير ضرورة ولا حاجة، والحقّ ما قرره أصحاب أصول الفقه أن الأصل عدم النسخ، فوجب السعي بتقليله قدر الإمكان» (الرازي).

كما ذكر الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار ما يلي: «كان لبعض العلماء ولع بتكثير استخراج الناسخ والمنسوخ من القرآن لما فيه من الدلالة على سعة العلم بالقرآن، وإن كان علما بإبطال القرآن بادي الرأي، من غير حجة تضاهي حجة القرآن في القطع والقوة، ولا ينبغي للمؤمن أن يحسب هذا هيّنا وهو عند الله عظيم» (المنار ص ١٢١ /ج ٢).

يضاف إلى ذلك أنه ليس لفكرة نسخ الآيات القرآنية أساس تاريخي أو سند صحيح في السنّة، وترجع في أصلها إلى:

أولا: عجز المفسرين عن التوفيق بين بعض آيات القرآن الكريم وبعضها الآخر، فيتجاوزون هذه الصعوبة بمقولة النسخ بطريقة اعتباطية ليس فيها إجماع حتى بين مؤيدي مقولة النسخ أنفسهم،

وثانيا: بسبب اعتبارهم كلمة (آية) بمعنى ضيّق فقط على أنها جملة من القرآن الكريم، مع أنها تحتمل عدة معان، انظر شرح الآية (٣٩).

Juz 1, halaman 86 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →