Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 106 البقرة

مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٠٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)﴾

الشرح: ﴿ما نَنْسَخْ:﴾ النّسخ في اللغة: إزالة الصّورة عن الشيء، وإثباتها في غيره، وفي الشرع: انتهاء الحكم الشرعي المطلق الذي تقرر في أوهامنا استمراره بطريق التراخي، فكان تبديلا في حقّنا، بيانا في حقّ صاحب الشّرع.

وسبب نزول هذه الآية: أن اليهود قالوا: إنّ محمدا يأمر أصحابه بأمر، ثم ينهاهم عنه، ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولا، ويرجع عنه غدا، ما يقول إلاّ من تلقاء نفسه، كما أخبر الله عنهم بقوله: ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ رقم [١٠١] من سورة (النّحل)، فأنزل الله ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ فبيّن بهذه الآية وجه الحكمة في النّسخ، وأنّه من عنده لا من عند محمد ﷺ.

هذا؛ وبعض المفسرين يقول: إن المشركين في مكّة هم الذين عابوا النّسخ، وطعنوا فيه.

وهذا غير وجيه؛ لأن مكّة لم يحصل فيها نسخ، ولا تبديل، ولا تغيير، والسبب في ذلك: أنّ مكة لم تنزل فيها آيات الأحكام، ومهمّة الرسول ﷺ في مكة كانت مقصورة على التّوحيد، والإيمان بالبعث، والنشر، والحساب، والجزاء. واليهود أنكروا النّسخ كفرا، وعنادا، فإنه ليس في العقل ما يدلّ على امتناع النّسخ في أحكام الله تعالى، كما أنه يفعل ما يريد، ولا يسأل عما يفعل مع أنه قد وقع ذلك في كتبه المتقدّمة، وشرائعه الماضية، كما أحلّ لآدم ﵇ تزويج بناته من بنيه، ثمّ حرم ذلك بشريعة نوح، وكما أباح لنوح ﵇ بعد خروجه من السفينة أكل جميع الحيوانات، ثمّ نسخ بعضها، وكان نكاح الأختين مباحا لإسرائيل، وبنيه، ثم حرّم ذلك في شريعة التوراة وما بعدها، وأمر إبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-بذبح ولده، ثم نسخه قبل الفعل، وهم يعترفون بذلك، ويصدفون عنه، عليهم لعائن الله في الدنيا والآخرة!

هذا والنّسخ على أنواع: منها نسخ الأثقل إلى الأخف، كآية المصابرة المذكورة في سورة الأنفال رقم [٦٦]: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ فإنّها نسخت حكم ما قبلها، وكالذي كان على المؤمنين من نسخ قيام اللّيل، كما هو في آخر سورة المزمّل، ومنها نسخ الأخف إلى الأثقل، والأكمل في الثواب، والأجر، كالذي كان على المسلمين من صيام أيام معدودات في كلّ شهر، وصيام يوم عاشوراء، فنسخ ذلك بفريضة صيام رمضان، ونسخ المثل بمثله ثقلا وخفة، كنسخ التوجّه إلى بيت المقدس، وصرفه إلى المسجد الحرام، وينسخ الشيء لا إلى بدل كصدقة النجوى كما رأيت في سورة المجادلة رقم [١٢] ١٣ - وينسخ القرآن بالقرآن اتفاقا، وينسخ القرآن بالسّنة، كما في آية الوصية للأقربين رقم [١٨٠] الآتية، فإنها منسوخة بقول

Juz 1, halaman 280 ›

النبي ﷺ: «لا وصيّة لوارث». والقرآن يجيزها للورثة، وهذا عند الجمهور، ما عدا الشافعي ﵁-فإنّه يرى نسخها بآية المواريث المذكورة في سورة النّساء.

ثمّ النسخ في القرآن على وجوه:

أحدها: ما رفع حكمه، وتلاوته، كما روي عن ابن أبي أمامة بن سهل-﵁:

أنّ قوما من الصحابة قاموا ليلة ليقرءوا سورة فلم يذكروا منها إلا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،﴾، فغدوا إلى النبي ﷺ، فأخبروه: فقال رسول الله ﷺ: «تلك السّورة رفعت بتلاوتها وحكمها» أخرجه البغوي، بغير سند، وقيل: إنّ سورة الأحزاب، كانت مثل سورة البقرة، فرفع أكثرها تلاوة، وحكما.

الوجه الثاني: ما رفع تلاوته، وبقي حكمه، مثل آية الرّجم.

روي عن ابن عباس-﵄-قال: قال عمر بن الخطّاب-﵁-وهو جالس على منبر رسول الله ﷺ: (إن الله بعث محمدا ﷺ، وأنزل عليه الكتاب، فكان ممّا أنزل عليه آية الرّجم، فقرأناها، ووعيناها، وعقلناها، ورجم رسول الله ﷺ، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالنّاس زمان أن يقول قائل: لا نجد الرّجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإنّ الرّجم في كتاب الله حقّ على كلّ من زنى إذا أحصن من الرّجال والنّساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف). أخرجه البخاريّ، ومسلم. هذا وآية الرّجم: (الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم.) هذا؛ وممّا نسخت تلاوته وبقي حكمه آية الرّضاع التي أخذ بها الشّافعي رحمه الله تعالى، ونصّها: (خمس رضعات يحرّمن).

الوجه الثالث: ما رفع حكمه وثبت خطّه، وتلاوته، وهو كثير في القرآن الكريم، مثل آية الوصيّة المذكورة آنفا، وآية عدّة الوفاة بالحول، وهي رقم [٢٤٠] الآتية، فإنّها نسخت بآية أربعة أشهر وعشرا وهي رقم [٢٣٤] الآتية، وأيضا آية المصابرة المذكورة آنفا، ومثل ذلك كثير.

﴿أَوْ نُنْسِها﴾ قرئ: («أو ننساها») فالأول من النّسيان، وهو ما رأيته عن أبي أمامة، والثاني:

التأخير، والإرجاء. قاله مجاهد، وعطاء. ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها﴾ أي: مما هو أنفع لكم، وأسهل عليكم، وأكثر لأجوركم، وليس معناه في أنّ آية خير من آية؛ لأنّ كلام الله تعالى كلّه خير ﴿أَوْ مِثْلِها﴾ في المنفعة، والأجر، والثّواب... ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ:﴾ هذا خطاب للنبيّ ﷺ، ويشمل كلّ عاقل، وعالم. ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:﴾ فيه دليل على تسمية الله تعالى بالقدير، والقادر، والمقتدر، والقدير أبلغ في الوصف. والقدير، والقادر، والمقتدر بمعنى واحد، والاقتدار على الشيء: القدرة عليه، فالله ﷿ قادر، مقتدر، قدير على كلّ ممكن يقبل الوجود، والعدم، فيجب على كل مكلّف أن يعلم: أنّ الله تعالى قادر، له قدرة بها فعل، ويفعل ما يشاء على وفق علمه، واختياره.

ويجب عليه أيضا أن يعلم: أنّ للعبد قدرة يكتسب بها ما أقدره الله تعالى عليه على ما تجري العادة،

Juz 1, halaman 281 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →