Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 119 البقرة

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ﴿١١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَقَال الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَينَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ إلى غير ذلك من الآيات الدالة على كفر مشركي العرب، وعتوّهم [¬١] وعنادهم، وسؤالهم ما لا حاجة لهم به، إنما هو الكفر والمعاندة، كما قال من قبلهم من الأمم الخالية من أهل الكتابين وغيرهم، كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾، وقوله تعالى: ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي أشبهت قلوب مشركي العرب قلوب من تقدّمهم في الكفر والعناد والعتوّ، كما قال تعالى ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ؟﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، أي: قد أوضحنا الدلالات على صدق الرسل بما لا يحتاج معها إلى سؤال آخر وزيادة أخرى، لمن أيقن، وصدق، واتبع الرسل، وفهم ما جاءوا به عن [¬٢] الله ﵎، وأما من ختم الله على قلبه وسمعه [¬٣]، وجعل على بصره غشاوة، فأولئك الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾

قال ابن أبي حاتم (¬٧٠٩)، حدَّثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الفَزَاري [¬٤]، عن شيبان النحوي، أخبرني قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي، ﷺ، قال: "أنزلت عليَّ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾، قال: بشيرًا بالجنة، ونذيرًا من النار". وقوله: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ قراءة أكثرهم [¬٥]: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾ بضم التاء على الخبر. وقراءة أبي بن كعب ﴿وما تسأل﴾. وفي قراءة ابن مسعود ﴿ولن تسئل عن أصحاب الجحيم﴾ نقلها [¬٦] ابن جرير (¬٧١٠) أي: لا نسألك عن كفر من كفر بك، كقوله [¬٧]: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيكَ الْبَلَاغُ وَعَلَينَا

Juz 2, halaman 41 ›

الْحِسَابُ﴾. وكقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيهِمْ بِمُصَيطِرٍ﴾. الآية. وكقوله تعالى ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ وأشباه ذلك من الآيات. وقرأ آخرون: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ بفتح التاء على النهي، أي لا تسأل عن حالهم، كما قال عبد الرزاق (¬٧١١): أخبرنا الثوري، عن موسى بن عُبَيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله، ﷺ: "ليت شعري! ما فعل أبواي؟ ليت شعري! ما فعل أبواي؟ ليت شعري! ما فعل أبواي؟ " فنزلت: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾، فما ذكرهما حتى توفاه الله ﷿.

ورواه ابن جرير (¬٧١٢)، عن أبي كُريب، عن وكيع عن موسى بن عبيدة [-وقد تكلموا فيه- عن محمد بن كعب] [¬١] به مثله.

[وقد حكاه القرطبي، وهذا كما يقال: لا تسأل عن فلان أي: قد بلغ فوق ما تحسب. وقد ذكرنا في التذكرة: أن الله أحيا له أبويه حتى آمنا به. وأجبنا عن قوله: "إن أبي وأباك في النار". قلت: والحديث المروي في حياة أبويه ﵇ ليس في شيء من الكتب الستة، ولا غيرها، وإسناده ضعيف، والله أعلم] [¬٢].

ثم قال [ابن جرير] [¬٣] (¬٧١٣): وحدّثني القاسم، حدثنا الحسين، حدّثني حجاج، عن ابن جريج، أخبرني داود بن أبي عاصم: أنّ النبي، ﷺ، قال ذات يوم: "أين أبواي؟ " فنزلت: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. وهذا مرسل كالذي قبله.

وقد رَدَّ ابن جرير هذا القول المروي عن محمد بن كعب، وغيره في ذلك؛ لاستحالة الشك من الرسول، ﷺ، في أمر أبويه، واختار القراءة الأولى.

وهذا الذي سلكه هاهنا فيه نظر؛ لاحتمال أن هذا كان في حال استغفاره لأبويه قبل أن يعلم أمرهما، فلما علم ذلك تبرأ منهما، وأخبر عنهما أنهما من أهل النار. [كما ثبت هذا في الصحيح] [¬٤] ولهذا أشباه كثيرة ونظائر، ولا يلزم ما ذكره ابن جرير، والله أعلم.

Juz 2, halaman 42 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →