٣٦١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء (¬١). (١/ ٥٧٩)
٣٦١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة: ١٣١] (¬٢). (١/ ٥٧٩)
٣٦١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة (¬٣).
٣٦١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين (١/ ٥٨٠)
فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة: ١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و «سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج: ٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: ٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم: ٣٧] (¬١). (١/ ٥٨١)
٣٦١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه (¬٢). (ز)
٣٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحج (¬٣). (١/ ٥٨١)
٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهما (¬٤). (١/ ٥٨١)
٣٦٢١ - عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة]-من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْج (¬٥) [٤٨٢]. (١/ ٥٨١)
٣٦٢٢ - قال سعيد بن جبير: هو قول إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان البيت: ﴿ربنا تقبل منا﴾ الآية [البقرة: ١٢٧]، فرَفَعاها بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (¬٦). (ز)
٣٦٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابْتُلِيَ بالآيات التي بعدها: ﴿إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ (¬١). (١/ ٥٨٢)
٣٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: قال له الرب: يا إبراهيم، إنِّي قد خبأتك خبيئة. قال: خبأت لي -يا ربِّ- أنّك جاعلي للناس إمامًا؟ قال: نعم. وأنّك باعث في أمتي رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم. قال: نعم. فأتَمَّ الله ذلك له (¬٢). (ز)
٣٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، قال الله لإبراهيم: إني مُبْتَلِيك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إمامًا؟ قال: نعم. قال: ومِن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيتَ مثابة للناس؟ قال: نعم. وأمنًا؟ قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك؟ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا؟ قال: نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنًا؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات مَن آمن منهم؟ قال: نعم (¬٣) [٤٨٣]. (ز)
٣٦٢٦ - عن ابن أبي نَجِيح، أخبر به (¬٤) عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: فعَرَضتُه على مجاهد، فلم ينكره (¬٥). (ز)
٣٦٢٧ - عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا وسأله أبي: يا أبا الحجاج، ما قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾؟ قال: فيهِنَّ الخِتانُ، يا أبا إسحاق (¬٦). (ز)