Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 150 البقرة

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿حَيْثُ﴾ إليها. ﴿فَوَلِّ:﴾ الفاء: حرف جر صلة، وإن اعتبرتها حرفا أصليّا دالاّ على الاستئناف؛ فالواو تكون زائدة. (ولّ): فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، الفاعل مستتر تقديره: أنت.

﴿وَجْهَكَ:﴾ مفعول به أوّل، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿شَطْرَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وقيل: هو مفعول ثان، وهو مضاف، و ﴿الْمَسْجِدِ﴾ مضاف إليه. ﴿الْحَرامِ:﴾ صفة:

﴿الْمَسْجِدِ،﴾ والجملة الفعلية: (ولّ...) إلخ مستأنفة لا محلّ لها. هذا؛ وهناك أوجه أخر في إعراب ما تقدّم، فبعضهم يعتبر ﴿حَيْثُ﴾ شرطا يحتاج إلى فعل شرط، وجواب، والفعل ﴿خَرَجْتَ﴾ شرطه، وجملة ﴿فَوَلِّ﴾ جوابه، وهذا غير مسلّم؛ لأنه يشترط أن تتصل (ما) ب ﴿حَيْثُ﴾ لتكون من أدوات الشرط الجازمة، وبعضهم يعلق: ﴿وَمِنْ حَيْثُ﴾ بفعل محذوف عطف عليه: ﴿فَوَلِّ،﴾ والتقدير: ومن حيث خرجت افعل ما أمرت به فول... إلخ، وهذا ظاهر فيه التكلف. فالوجه ما ذكرته أولا. والله أعلم.

﴿وَإِنَّهُ:﴾ الواو: واو الحال، (﴿إِنَّهُ﴾): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿لَلْحَقُّ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (الحق): خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب حال من التوجه المفهوم من الكلام السابق، وهو أقوى من الاستئناف، والعطف لا وجه له هنا، والرابط: الواو، والضمير.

﴿مِنْ رَبِّكَ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: (الحق)، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَمَا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿مَا﴾): نافية حجازية تعمل عمل «ليس»، ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿بِغافِلٍ:﴾ الباء حرف جر صلة. (غافل): خبر (ما) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية معطوفة على (ما) قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها.

﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب (غافل)، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية.

فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب (عن)، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، والرابط محذوف، التقدير: عن الذي، أو: عن شيء تعملونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب (عن) التقدير: بغافل عن عملكم.

﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاِخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠)﴾

الشرح: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ..﴾. إلخ: هذا أمر ثالث من الله تعالى باستقبال المسجد الحرام من جميع أقطار الأرض. وقد اختلفوا في حكمة هذا التّكرار ثلاث مرّات، فقيل: تأكيد

Juz 1, halaman 349 ›

لأنه أول ناسخ وقع في الإسلام على ما نصّ عليه ابن عباس، وغيره، وقيل: بل هو منزل على أحوال، فالأول: لمن شاهد الكعبة، والأمر الثاني: لمن هو في مكة غائبا عن الكعبة، والأمر الثالث: لمن هو في بقية البلدان. هكذا وجهه فخر الدين الرازي. وقال القرطبي: الأول: لمن هو في مكة، والثاني: لمن هو في بقيّة الأمصار، والثالث: لمن خرج في الأسفار.

﴿لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ:﴾ المراد بهم اليهود، فإنّهم يعلمون من صفة هذه الأمّة التوجّه إلى الكعبة، فإن فقدوا ذلك من صفتها؛ ربما احتجّوا بها على المسلمين، ولئلا يحتجّوا بموافقة المسلمين إيّاهم في التوجّه إلى بيت المقدس. وقال أبو العالية: يعني به أهل الكتاب حين قالوا:

صرف محمد إلى الكعبة، وقالوا: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه، ودين قومه، وكانت حجّتهم على النبي ﷺ انصرافه إلى البيت الحرام، أن قالوا: سيرجع إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ أي: إلا المعاندين منهم: اليهود، والمشركون، فاليهود قالوا: ما تحوّل محمد إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين آبائه، وحبّا لبلده. والمشركون قالوا: رجع محمّد إلى قبلة إبراهيم، وسيرجع إلى دين آبائه، وأجداده. وجواب الجميع: أن الله تعالى اختار له التوجه إلى بيت المقدس أولا، لما له تعالى في ذلك من الحكمة، فأطاع ربّه تعالى في ذلك، ثمّ صرفه إلى قبلة إبراهيم، وهي الكعبة، فامتثل أمر الله تعالى في ذلك أيضا، فهو-صلوات الله وسلامه عليه-مطيع لله في جميع أحواله، لا يخرج عن أمر الله تعالى طرفة عين، وأمته تبع له.

ذكر الأخفش، والفرّاء، وأبو عبيدة، ومعمر بن المثنى: أنّ «إلاّ» تأتي عاطفة بمنزلة الواو في التّشريك في اللفظ، والمعنى، وجعلوا منه: ﴿إِلاَّ﴾ في هذه الآية، والآية رقم [١١] من سورة النّمل، وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع، وخذ قول الفرزدق: [البسيط]

ما بالمدينة دار غير واحدة... دار الخليفة إلاّ دار مروانا

فالعطف فيه ظاهر، وأيضا قول الآخر: [الكامل]

وأرى لها دارا بأغدرة ال... يدان لم يدرس لها رسم

إلاّ رمادا هامدا دفعت... عنه الرّياح خوالد سحم

هذا؛ والمراد بحجّتهم الاعتراض، والمجادلة بالباطل، لا الحجّة حقيقة، والمجادلة الباطلة قد تسمّى حجة، كقوله تعالى: ﴿حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ لشبهها لها صورة، وسمّاها الله تعالى حجّة، وحكم بفسادها حيث كانت من ظلمة. والمعنى: لا حجة لأحد عليكم إلا الحجة الداحضة؛ حيث قالوا: ﴿ما وَلاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ وتحيّر محمّد في دينه، وما توجه إلى قبلتنا إلا أنا كنا أهدى منه، وغير ذلك من الأقوال التي لم تصدر إلا من عابد وثن، أو من يهوديّ، أو منافق.

Juz 1, halaman 350 ›

﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ:﴾ فلا تخافوا جدالهم في التوجّه إلى الكعبة. ﴿وَاخْشَوْنِي:﴾ خافوني بامتثال أمري، واجتناب نهيي، هذا؛ والماضي: خشي، والمصدر خشية، والرّجل خشيان، والمرأة خشيا، وهذا المكان أخشى من ذاك، أي: أشد خوفا، وقد يأتي خشي بمعنى: علم القلبيّة، قال الشاعر المسلم: [الكامل]

ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى... سكن الجنان مع النّبيّ محمّد

قالوا: معناه: علمت، وقوله تعالى في سورة (الكهف) حكاية عن قول الخضر: ﴿فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً﴾. قال الأخفش: معناه: كرهنا. هذا؛ والخشية أصلها: طمأنينة في القلب تبعث على الترقّي. والخوف: فزع القلب تخفّ له الأعضاء، ولخفة الأعضاء سمّي خوفا.

﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ أي: بالهداية، والتوفيق إلى القيام بما آمركم به، والابتعاد عمّا أنهاكم عنه، وأيضا بالرّضا، والتسليم، والاستسلام لكلّ ما شرعت من الأحكام، من تغيير، وتبديل، وناسخ، ومنسوخ من التعاليم. ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ:﴾ توفّقون إلى الحق. وإلى ما ضلّت عنه الأمم، وهديناكم إليه، وخصصناكم به، وبهذا كانت هذه الأمّة أشرف الأمم، وأفضلها.

الإعراب: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ:﴾ هو مثل الآية السابقة بلا فارق، وهي معطوفة عليها، ومؤكّدة لها. ﴿وَحَيْثُ ما:﴾ الواو: حرف عطف. (حيثما): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية.

وبعضهم يقول: مبني على الضمّ على اعتبار (ما) زائدة، متعلق بمحذوف في محل نصب خبر ل ﴿كُنْتُمْ﴾ تقدّم عليه. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿فَوَلُّوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (ولوا): فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿وُجُوهَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة.

﴿شَطْرَهُ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وقيل: مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها، والجملة الفعلية: (ولوا...) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محل لها من الإعراب؛ لأنها لم تحل محل المفرد.

﴿لِئَلاّ..﴾. إلخ: اللام: حرف تعليل وجر. (أن): حرف مصدري ونصب مدغم في (لا) النافية. ﴿يَكُونَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن». ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿يَكُونَ﴾ مقدم. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف المقدّم. أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿حُجَّةٌ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا»، ﴿حُجَّةٌ:﴾ اسم ﴿يَكُونَ﴾ مؤخر، و «أن» والفعل: ﴿يَكُونَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، التقدير: فعلنا ذلك لقطع حجة

Juz 1, halaman 351 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →