Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 15 البقرة

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال الضحاك عن ابن عباس (¬١٤١): ﴿[قَالُوا] [¬١] إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ ساخرون بأصحاب محمد ﷺ. وكذلك قال الربيع بن أنس وقتادة.

وقوله تعالى جوابًا لهم ومقابلة على صنيعهم: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.

وقال ابن جرير: أخبر الله تعالى أنه فاعل بهم ذلك يوم القيامة في قوله [تعالى]: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَينَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ [¬٢] الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ الآية، قال: فهذا وما أشبهه من استهزاء الله تعالى ذكره وسخريته ومكره وخديعته للمنافقين وأهل الشرك به، عند قائل هذا القول ومتأوّل هذا التأويل.

قال: وقال آخرون: بل استهزاؤه بهم توبيخه إياهم، ولومه لهم على ما ركبوا من معاصيه، والكفر به.

قال: وقال آخرون: هذا وأمثاله على سبيل الجواب، كقول الرجل لمن يخدعه إذا ظفر به: أنا الذي خدعتك. ولم يكن منه خديعة، ولكن قال ذلك إذا صار الأمر إليه.

قالوا: وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ﴾ و ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ على الجواب والله لا يكون منه المكر ولا الهزء. والمعنى أنّ المكر والهزء حاق بهم.

وقال آخرون قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، وقوله: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾، وقوله: ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ و ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، وما أشبه ذلك إخبار من الله تعالى أنه مجازيهم جزاء الاستهزاء، ومعاقبهم عقوبة الخداع، فأخرج خبره عن جزائه [¬٣] إياهم وعقابه لهم مُخْرَجَ خبره عن فعلهم الذي عليه استحقوا العقاب في اللفظ، وإن اختلف المعنيان كما قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ [¬٤] سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ] [¬٥]﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ [بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ] [¬٦]﴾ فالأوّل ظلم والثاني عدل، فهما وإن اتفق لفظاهما فقد اختلف معناهما.

Juz 1, halaman 292 ›

قال: وإلى هذا المعنى وجهوا كل ما في القرآن من نظائر ذلك.

[قال: وقال آخرون: إنّ معنى ذلك] [¬١] أنّ الله أخبر عن المنافقين أنهم إذا خَلَوا إلى مردتهم قالوا: إنا معكم على دينكم، في تكذيب محمد [صلى الله تعالى عليه وآله وسلم] وما جاء به، وإنما نحن بما نظهر لهم من قولنا لهم: [صدقنا بمحمد ﵇ وبما جاء به] [¬٢] مستهزئون، فأخبر الله تعالى أنه يستهزئ بهم فيظهر لهم من أحكامه في الدنيا، يعني من عصمة [¬٣] دمائهم وأموالهم خلافَ الذي لهم عنده في الآخرة يعني من العذاب والنكال (¬١٤٢).

ثم شرع ابن جربر يوجه هذا القول وينصره؛ لأنّ المكر والخداع والسخرية على وجه اللعب والعبث منتفٍ عن الله ﷿ بالإجماع، وأما على وجه الانتقام والمقابلة بالعدل والمجازاة فلا يمتنع ذلك.

قال: وبنحو ما قلنا فيه رُوي الخبر عن ابن عباس:

حدثنا (¬١٤٣) أبو كريب، حدثنا عثمان، حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ قال: يسخر بهم للنقمة منهم.

وقوله تعالى: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني [¬٤]، عن ابن مسعود، وعن أناس [¬٥] من [أصحاب النبي ﷺ] [¬٦] يمدهم: يملي لهم (¬١٤٤).

وقال مجاهد: يزيدهم.

[وقال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ وقال: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال بعضهم: كلما أحدثوا ذنبًا أحدث لهم نعمة وهي في الحقيقة نقمة.

Juz 1, halaman 293 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →