Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 166 البقرة

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ﴿١٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الِامْتِنَاعَ الَّذِي تُفِيدُهُ (لَوْ) مُتَفَاوِتُ الْمَعْنَى وَمَرْجِعُهُ إِلَى أَنَّ شَرْطَهَا وَجَوَابَهَا مَفْرُوضَانِ فَرْضًا وَغَيْرُ مَقْصُودٍ حُصُولُ الشَّرْطِ فَقَدْ يَكُونُ مُمْكِنَ الْحُصُولِ وَقَدْ يَكُونُ مُتَعَذِّرًا وَلِذَلِكَ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالِانْتِفَاءِ دُونَ الِامْتِنَاعِ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ يُوهِمُ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنِ الْحُصُولِ فَأَمَّا الِانْتِفَاءُ فَأَعَمُّ، وَأَنَّ كَوْنَ الْفِعْلِ بَعْدَهَا مَاضِيًا أَوْ مُضَارِعًا لَيْسَ لِمُرَاعَاةِ مِقْدَارِ الِامْتِنَاعِ وَلَكِنَّ ذَلِكَ لِمَقَاصِدَ أُخْرَى مُخْتَلفَة بالاختلاف مَفَادِ الْفِعْلَيْنِ فِي مَوَاقِعِهَا فِي الشُّرُوطِ وَغَيْرِهَا، إِذْ كَثِيرًا مَا يُرَادُ تَعْلِيقُ الشَّرْطِ بِلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ قَوْلِ تَوْبَةَ:

وَلَوْ تَلْتَقِي أَصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا ... وَمِنْ بَيْنِ رَمْسَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْسَبُ

لَظَلَّ صَدَى صَوْتِي وَإِنْ كُنْتُ رِمَّةً ... لِصَوْتِ صَدَى لَيْلَى يَهَشُّ وَيَطْرَبُ

فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَمِثْلُهُ هَذِه الْآيَة.

[١٦٦، ١٦٧]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ١٦٦ إِلَى ١٦٧]

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (١٦٦) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)

إِذْ ظَرْفٌ وَقَعَ بَدَلَ اشْتِمَالٍ مِنْ ظَرْفِ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ [الْبَقَرَة: ١٦٥] أَيْ لَوْ تَرَاهُمْ فِي هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ حَالَ رُؤْيَتِهِمُ الْعَذَابَ وَهِيَ حَالَةٌ فَظِيعَةٌ وَتَشْتَمِلُ عَلَى حَالِ اتِّخَاذ لَهُم وتبرئ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَهِيَ حَالَةٌ شَنِيعَةٌ وَهُمَا حَاصِلَانِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ.

وَجِيءَ بِالْفِعْلِ بَعْدَ (إِذْ) هُنَا مَاضِيًا مَعَ أَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَحْصُلُ فِي الْآخِرَةِ تَنْبِيهًا عَلَى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ فَإِنْ دَرَجْتَ عَلَى أَنَّ إِذْ لَا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا ظَرْفًا لِلْمَاضِي عَلَى رَأْيِ جُمْهُورِ النُّحَاةِ فَهِيَ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّحْقِيقِ مِثْلَ الْفِعْلِ الْمَاضِي الَّذِي مَعَهَا فَتَكُونُ تَرْشِيحًا لِلتَّبَعِيَّةِ، وَإِنْ دَرَجْتَ عَلَى أَنَّهَا تَرِدُ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَنَسَبَهُ فِي «التَّسْهِيلِ»

إِلَى بَعْضِ النُّحَاةِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ [آل عمرَان: ١٥٢] عَلَى أَنْ يَكُونَ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ هُوَ الْمَوْعُودَ بِهِ وَقَالَ:

فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ [غَافِر: ٧١] فَيَكُونُ الْمَجَازُ فِي فِعْلِ تَبَرَّأَ خَاصَّةً.

Juz 2, halaman 96 ›

وَالتَّبَرُّؤُ تَكَلُّفُ الْبَرَاءَةِ وَهِيَ التَّبَاعُدُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي مِنْ شَأْنِ قُرْبِهِ أَنْ يَكُونَ مُضِرًّا وَلذَلِك يُقَال تبارءا إِذَا أَبْعَدَ كُلٌّ الْآخَرَ مِنْ تَبِعَةٍ مُحَقَّقَةٍ أَوْ مُتَوَقَّعَةٍ.

والَّذِينَ اتُّبِعُوا بِالْبِنَاءِ إِلَى الْمَجْهُولِ هُمُ الَّذِينَ ضَلَّلُوا الْمُشْرِكِينَ وَنَصَّبُوا لَهُمُ الْأَنْصَابَ مِثْلُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ، فَقَدْ أَشْعَرَ قَوْلُهُ: اتُّبِعُوا أَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ إِلَى مُتَابَعَتِهِمْ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَهُ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا أَيْ نُجَازِيهِمْ عَلَى إِخْلَافِهِمْ.

وَمَعْنَى بَرَاءَتِهِمْ مِنْهُمْ تَنَصُّلُهُمْ مِنْ مَوَاعِيدِ نَفْعِهِمْ فِي الْآخِرَةِ الَّذِي وَعَدُوهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالشَّفَاعَةِ فِيهِمْ، وَصَرَفُهُمْ عَنِ الِالْتِحَاقِ بِهِمْ حِينَ هُرِعُوا إِلَيْهِمْ.

وَجُمْلَةُ وَرَأَوُا الْعَذابَ حَالِيَّةٌ أَيْ تَبَرَّءُوا فِي حَالِ رُؤْيَتِهِمُ الْعَذَابَ، وَمَعْنَى رُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهُ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَسْبَابَهُ وَعَلِمُوا أَنَّهُ أُعِدَّ لِمَنْ أَضَلَّ النَّاسَ فَجَعَلُوا يَتَبَاعَدُونَ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ لِئَلَّا يَحِقَّ عَلَيْهِمْ عَذَابُ الْمُضَلِّلِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ رُؤْيَةُ الْعَذَابِ مَجَازًا فِي إِحْسَاسِ التَّعْذِيبِ كَالْمَجَازِ فِي قَوْلِهِ: يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ [الْأَنْعَام: ٤٩] فَمَوْقِعُ الْحَالِ هَنَا حَسَنٌ جِدًّا وَهِيَ مُغْنِيَةٌ عَنِ الِاسْتِئْنَافِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمُقَامُ لِأَنَّ السَّامِعَ يَتَسَاءَلُ عَنْ مُوجِبِ هَذَا التَّبَرُّؤِ فَإِنَّهُ غَرِيبٌ فَيُقَالُ رَأَوُا الْعَذَابَ فَلَمَّا أُرِيدَ تَصْوِيرُ الْحَالِ وَتَهْوِيلُ الِاسْتِفْظَاعِ عُدِلَ عَنِ الِاسْتِئْنَافِ إِلَى الْحَالِ قَضَاءً لِحَقِّ التَّهْوِيلِ وَاكْتِفَاءً بِالْحَالِ عَنِ الِاسْتِئْنَافِ لِأَنَّ مَوْقِعَهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَلَا تَكُونُ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ تَبَرَّأَ لِأَنَّ مَعْنَاهَا حِينَئِذٍ يَصِيرُ إِعَادَةً لِمَعْنَى جملَة: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ فَتَصِيرُ مُجَرَّدَ تَأْكِيدٍ لَهَا وَيَفُوتُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْخُصُوصِيَّاتِ.

وَضَمِيرُ رَأَوُا ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ عَائِدٌ إِلَى فَرِيقَيِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَالَّذِينَ اتُّبِعُوا.

وَجُمْلَةُ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ تَبَرَّأَ أَيْ وَإِذْ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ، وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ عَائِدٌ إِلَى كِلَا الْفَرِيقَيْنِ.

وَالتَّقَطُّعُ الِانْقِطَاعُ الشَّدِيدُ لِأَنَّ أَصْلَهُ مُطَاوِعُ قَطَّعَهُ بِالتَّشْدِيدِ مُضَاعِفُ قَطَعَ بِالتَّخْفِيفِ.

وَالْأَسْبَابُ جَمْعُ سَبَبٍ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ لِيُرْتَقَى عَلَيْهِ فِي النَّخْلَةِ أَوِ السَّطْحِ، وَقَوْلُهُ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ تَمْثِيلِيَّةٌ شَبَّهَتْ هَيْئَتَهُمْ عِنْدَ خَيْبَةِ أَمَلِهِمْ حِينَ لَمْ يَجِدُوا النَّعِيمَ

الَّذِي تَعِبُوا لِأَجْلِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِمْ وَقَدْ جَاءَ إِبَّانَهُ فِي ظَنِّهِمْ فَوَجَدُوا عِوَضَهُ الْعَذَابَ، بِحَالِ الْمُرْتَقِي إِلَى النَّخْلَةِ لِيَجْتَنِيَ الثَّمَرَ الَّذِي كَدَّ لِأَجْلِهِ طُولَ السَّنَةِ فَتَقَطَّعَ بِهِ السَّبَبُ عِنْدَ ارْتِقَائِهِ فَسَقَطَ هَالِكًا، فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ قَدْ عَلِمَ كُلُّهُمْ حِينَئِذٍ أَنْ لَا نَجَاةَ لَهُمْ فَحَالُهُمْ كَحَالِ السَّاقِطِ مِنْ عُلْوٍ لَا تُرْجَى لَهُ

Juz 2, halaman 97 ›

سَلَامَةٌ، وَهِيَ تَمْثِيلِيَّةٌ بَدِيعَةٌ لِأَنَّهَا الْهَيْئَةُ الْمُشَبَّهَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَشْيَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَصْلُحُ لِأَنْ يَكُونَ مُشَبَّهًا بِوَاحِدٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْهَيْئَةُ الْمُشَبَّهُ بِهَا وَهِيَ: تَشْبِيهُ الْمُشْرِكِ فِي عِبَادَتِهِ الْأَصْنَامَ وَاتِّبَاعِ دِينِهَا بِالْمُرْتَقِي بِجَامِعِ السَّعْيِ، وَتَشْبِيهُ الْعِبَادَةِ وَقَبُولِ الْآلِهَةِ مِنْهُ بِالْحَبْلِ الْمُوَصِّلِ، وَتَشْبِيهُ النَّعِيمِ وَالثَّوَابِ بِالثَّمَرَةِ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ لِأَنَّهَا لَا يَصِلُ لَهَا الْمَرْءُ إِلَّا بَعْدَ طُولٍ وَهُوَ مُدَّةُ الْعُمُرِ، وَتَشْبِيهُ الْعُمُرِ بِالنَّخْلَةِ فِي الطُّولِ، وَتَشْبِيهُ الحرمان من الْمَوْصُول للنعيم بتقطع الْحَبْلِ، وَتَشْبِيهُ الْخَيْبَةِ بِالْبُعْدِ عَنِ الثَّمَرَةِ، وَتَشْبِيهُ الْوُقُوعِ فِي الْعَذَابِ بِالسُّقُوطِ الْمُهْلِكِ. وَقَلَّمَا تَأْتِي فِي التَّمْثِيلِيَّةِ صُلُوحِيَّةِ أَجْزَاءِ التَّشْبِيهِ الْمُرَكَّبِ فِيهَا لِأَنْ تَكُونَ تَشْبِيهَاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ، وَالْوَارِدُ فِي ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَشْيَاءَ قَلِيلَةٍ كَقَوْلِ بِشَارٍ الَّذِي يُعَدُّ مِثَالًا فِي الْحُسْنِ:

كَأَنَّ مُثَارَ النّقع فَوق رؤسنا ... وَأَسْيَافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهُ

فَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ أَكْثَرُ مِنْ تَشْبِيهَاتٍ ثَلَاثَةٍ.

فَالْبَاءُ فِي (بِهِمْ) لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ تَقَطَّعَتِ الْأَسْبَابُ مُلْتَبِسَةٌ بِهِمْ أَيْ فَسَقَطُوا، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ مَحَلُّ التَّشْبِيهِ لِأَنَّ الْحَبْلَ لَوْ تَقَطَّعَ غَيْرَ مُلَابِسٍ لِلْمُرْتَقِي عَلَيْهِ لَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ ضُرٌّ إِذْ يُمْسِكُ بِالنَّخْلَةِ وَيَتَطَلَّبُ سَبَبًا آخَرَ يَنْزِلُ فِيهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهُمْ أَوْ نَحْوَهُ، فَمَنْ قَالَ إِنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى عَنْ أَوْ لِلسَّبَبِيَّةِ أَوِ التَّعْدِيَةِ فَقَدْ بَعُدَ عَنِ الْبَلَاغَةِ، وَبِهَذِهِ الْبَاءِ تَقُومُ مَعْنَى التَّمْثِيلِيَّةِ بِالصَّاعِدِ إِلَى النَّخْلَةِ بِحَبْلٍ وَهَذَا الْمَعْنَى فَائِتٌ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:

تَقَطَّعَ أَسْبَابُ اللُّبَانَةِ وَالْهَوَى ... عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَشَيْزَرَا

وَقَوْلُهُ: وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا أَظْهَرُ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِأَنَّ ضَمِيرَيِ الْغَيْبَةِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ عَائِدَانِ إِلَى مَجْمُوعِ الْفَرِيقَيْنِ، عَلَى أَنَّ فِي صِلَةِ الَّذِينَ اتُّبِعُوا تَنْبِيهًا عَلَى إِغَاظَةِ الْمَتْبُوعِينَ وَإِثَارَةِ حَسْرَتِهِمْ وَذَلِكَ عَذَابٌ نَفْسَانِيٌّ يُضَاعِفُ الْعَذَابَ الْجُثْمَانِيَّ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ.

وَ (لَوْ) فِي قَوْلِهِ: لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً مُسْتَعْمَلَةٌ فِي التَّمَنِّي وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ كَثِيرٌ لِحَرْفِ (لَوْ) وَأَصْلُهَا الشَّرْطِيَّةُ حُذِفَ شَرْطُهَا وَجَوَابُهَا وَاسْتُعِيرَتْ لِلتَّمَنِّي بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْعَسِيرَ الْمَنَالِ يَكْثُرُ تَمَنِّيهِ، وَسَدَّ الْمَصْدَرُ مَسَدَّ الشَّرْطِ وَالْجَوَابِ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ لَوْ ثَبَتَتْ لَنَا كَرَّةٌ

لَتَبَرَّأْنَا مِنْهُمْ وَانْتَصَبَ مَا كَانَ جَوَابًا عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ التَّمَنِّي وَشَاعَ هَذَا الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى صَارَ مِنْ مَعَانِي لَوْ وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ شَائِعٌ وَأَصْلُهُ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مُرَكَّبٌ وَهُوَ فِي الْآيَةِ مُرَشَّحٌ بِنَصْبِ الْجَوَابِ.

Juz 2, halaman 98 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →