٦٠١٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلْقَمة- ﴿ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل﴾، قال: إنّها لَمُحْكَمَةٌ ما نُسِخَت، ولا تُنسَخُ إلى يوم القيامة (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٠١٧ - وعن أُمِّ سَلَمَة زوجِ النبي ﷺ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّما أنا بشر، وإنّكم تختصمون إلَيَّ، ولعلَّ بعضكم أن يكون ألْحَنَ بحُجَّته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيء من حِقِّ أخيه فلا يأخذْه؛ فإنّما أقطع له قِطْعَةً من النار» (¬٢). (٢/ ٣٠٤)
٦٠١٨ - وعن أبي حميد السّاعِدِيِّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقّه، وذلك لما حَرَّم اللهُ مالَ المسلم على المسلم» (¬٣). (٢/ ٣٠٤)
٦٠١٩ - وقال شريح: إنِّي لَأقضي لك، وإنِّي لَأظنُّك ظالمًا، ولكن لا يسعني إلاّ أن أقضي بما يحضرني من البيّنة، وإنّ قضائي لا يُحِلُّ لك حرامًا (¬٤). (ز)
﴿يسألونك عن الأهلة﴾، قال: نزلت في معاذ بن جبل، وثعلبة بن عَنَمَةَ، وهما رجلان من الأنصار، قالا: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو ويطلع دقيقًا مثل الخيط، ثم يزيد حتى يعظم، ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص ويَدِقُّ حتى يعود كما كان، لا يكون على حال واحد؟ فنزلت: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾. قُل: هي مواقيت للناس في حَلِّ دَيْنِهم، ولصَوْمِهم، ولفِطْرِهم، وعِدَّةِ نسائِهم، والشروط التي تنتهي إلى أجل معلوم (¬١). (٢/ ٣٠٥)
٦٠٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: سأل الناسُ رسولَ الله ﷺ عن الأهِلَةِّ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾ يَعْلَمُون بها حَلَّ دَيْنِهم، وعِدَّةَ نسائهم، ووقتَ حجِّهم (¬٢). (٢/ ٣٠٦)
٦٠٢٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: ذُكِر لنا: أنّهم قالوا للنبي ﷺ: لِمَ خُلِقَتِ الأَهِلَّةُ؟ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأهلة﴾ الآية. جعلها الله مواقيت لصوم المسلمين، وإفطارِهم، ولحجِّهم، ومناسكهم، ولعِدَّة نسائهم، ومحِلِّ دَيْنِهم (¬٣). (٢/ ٣٠٦)
٦٠٢٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (¬٤). (٢/ ٣٠٦)
٦٠٢٤ - عن عطاء، نحوه (¬٥). (ز)
٦٠٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: سألوا النبيَّ ﷺ: لِمَ جُعِلَتِ الأَهِلَّةُ؟ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأهلة﴾ الآية. فجعلها لصوم المسلمين، ولإفطارِهم، ولمناسكهم، وحجِّهم، ولِعِدَّةِ نسائهم، ومَحَلِّ دَيْنِهم، في أشياء، والله أعلم بما يُصلِحُ خَلْقَه (¬٦). (٢/ ٣٠٥)
٦٠٢٦ - قال الكلبي: نزلت في معاذ بن جبل، وثعلبة بن عَنَمَةَ، وهما رجلان من الأنصار، قالا: يا رسول الله، ما بالُ الهلال يبدو فيطلع دقيقًا مثل الخيط، ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص ويَدِقُّ حتى يعود كما كان، لا يكون على حال واحدة؟ فنزلت هذه الآية (¬١). (ز)
٦٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿يسئلونك عن الأهلة﴾ نزلت في معاذ بن جبل، وثعلبة بن عَنَمَةَ، وهما من الأنصار، فقال معاذ: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو مثل الخيط، ثم يزيد حتى يمتلئ فيستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ فأنزل الله ﷿: ﴿يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾ (¬٢). (ز)
٦٠٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: قال الناس: لِمَ جُعِلَتْ هذه الأهلة؟ فنزلت: ﴿يسألونك عن الأهلة قُل هي مواقيت للناس﴾ لصَومهم، وإفطارهم، وحجِّهم، ومَناسكهم. قال: قال ابن عباس: ووقتَ حجِّهم، وعِدَّة نسائهم، وحلّ دَيَنِهم (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
٦٠٢٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيّ- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿مواقيت للناس﴾. قال: هي مَواقِيتُ الشهر: هكذا وهكذا وهكذا -وقبض إبهامه-، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأَفْطِرُوا، فإن غُمَّ عليكم فأَتِمُّوا ثلاثين (¬٤). (ز)
٦٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿مواقيت للناس﴾. قال: في عِدَّة نسائهم، ومَحَلِّ دَيْنِهم، وشروط الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
والشمسُ تجري على وقت مُسَخَّرةً إذا قَضَتْ سَفَرًا استَقْبلت سَفَرا (¬٥). (٢/ ٣٠٦)
٦٠٣١ - عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾،