Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 189 البقرة

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والألف للتفريق، وعلى النصب يؤول الفعل مع «أن» المضمرة بمصدر معطوف بواو المعية على مصدر متصيد من الفعل السابق، والتقدير: لا يكن منكم أكل لأموال الناس، وإدلاء بها

إلخ. ﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وأيضا: ﴿إِلَى الْحُكّامِ﴾ متعلقان به.

﴿لِتَأْكُلُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، «أن» المضمرة والفعل (تأكلوا) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (﴿تُدْلُوا﴾). ﴿فَرِيقاً:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ أَمْوالِ:﴾

متعلقان ب ﴿فَرِيقاً﴾ أو بمحذوف صفة له، و ﴿أَمْوالِ﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ:﴾ مضاف إليه.

﴿بِالْإِثْمِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿تَأْكُلُوا﴾ أو بمحذوف حال من واو الجماعة، أو بمحذوف صفة ﴿فَرِيقاً﴾ أي: مقرونا بالإثم. ﴿وَأَنْتُمْ:﴾ الواو: واو الحال، (﴿أَنْتُمْ﴾): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿تَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والمفعول محذوف، انظر تقديره في الشرح. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اِتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩)﴾

الشرح: ﴿يَسْئَلُونَكَ:﴾ أصل «سأل» إذا كان من السّؤال أن يتعدّى إلى مفعولين، نحو قوله تعالى في سورة (هود) على حبيبنا، وشفيعنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ رقم [٤٦]، ويجوز أن تقتصر على مفعول واحد، كما تقتصر في أعطيت، وكسوت، نحو قوله تعالى في سورة (الممتحنة) رقم [١٠]: ﴿وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا﴾ فإذا اقتصرت على مفعول واحد؛ جاز أن يتعدى إلى ذلك الواحد بحرف الجر، كما في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ والتقدير: سأل سائل النبيّ عن عذاب واقع؛ إذ الباء بمعنى «عن».

فائدة: كلّ ما جاء في القرآن من السؤال أجيب ب «قل» بلا «فاء» إلا في قوله تعالى في سورة (طه): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ..﴾. إلخ فبالفاء؛ لأن الجواب في الجميع كان بعد وقوع السؤال، وفي سورة (طه) كان قبله؛ إذ تقديره: إن سئلت عن الجبال؛ فقل.

هذا؛ و (سأل) تارة يكون لاقتضاء معنى في نفس المسئول، فيتعدى ب (عن) كهذه الآية، وفي أول سورة (الأنفال) وقد يكون لاقتضاء مال، ونحوه، فيتعدى لاثنين، نحو: سألت زيدا مالا.

Juz 1, halaman 442 ›

﴿الْأَهِلَّةِ﴾ جمع: هلال، سمّي به القمر لرفع أصواتهم عند رؤيته في جهة المغرب في أوّل الشهر. واختلف اللّغويون إلى متى يسمّى هلالا، فقال الجمهور: يقال لليلتين، وقيل: لثلاث، ثم يكون قمرا. وقال أبو الهيثم: لليلتين من أوّل الشهر، ولليلتين من آخره، وما بينهما قمر.

انتهى جمل نقلا عن السّمين. هذا؛ وجمع الهلال على: أهلة، وهو واحد في الحقيقة من حيث كونه هلالا واحدا في شهر غير كونه هلالا في آخر، فإنّما جمع أحوال من الأهلة، ويريد بالأهلة شهورها، وقد يعبّر بالهلال عن الشهر لحلوله فيه. وقيل: سمّي شهرا؛ لأن الأيدي تشير بالإشارة إلى موضع الرؤية، ويدلون عليه. وانظر الآية رقم [١٨٤].

﴿قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ:﴾ تبيين لوجه الحكمة في زيادة القمر، ونقصانه، وهو زوال الإشكال في الآجال، والمعاملات، والأيمان، والحجّ، والعدد، والصّوم، والفطر، ومدّة الحمل، والإجارات، والأكرية إلى غير ذلك من مصالح العباد. ونظيره قوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [١٢]: ﴿وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ،﴾ وقوله تعالى في سورة يونس رقم [٥]:

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ﴾. هذا؛ و ﴿مَواقِيتُ﴾ جمع: ميقات، مثل موازين، ومواعيد، ومواريث، جمع: ميزان، وميعاد، وميراث، والأصل: موزان، وموعاد، وموراث، وموقات، قلبت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها، وردت الواو لأصلها في الجمع؛ لأن جمع التكسير يرد الأشياء إلى أصولها. وإنّما خصّ الحج بالذكر؛ لأنّه ممّا يحتاج فيه إلى معرفة الوقت، وأنه لم يقع فيه النسيء الّذي كانت العرب تفعله في الجاهلية من تأخير حرمة شهر إلى آخر.

تنبيه: لقد استدل مالك، وأبو حنيفة، وأصحابهما على أنّ الإحرام بالحجّ يصحّ، وينعقد في غير أشهر الحجّ بهذه الآية؛ لأنّ الله تعالى جعل الأهلة كلّها ظرفا لذلك، وخالف في ذلك الشافعي لقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ رقم [١٩٧].

﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها﴾ أي: ليس البر بدخولكم المنازل من ظهورها، كما كنتم تفعلون في الجاهلية. وانظر: ﴿الْبِرُّ﴾ في الآية رقم [١٧٧]. ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ:﴾ عمل الخير؛ الذي يحبه الله، ويرضاه. ﴿مَنِ اتَّقى:﴾ امتثل أمر الله فيما أمر، واجتنب كل ما نهى عنه، فهذا الذي يقربكم إلى الله. ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها:﴾ ادخلوها كعادة الناس من الأبواب. ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تقدّم شرح مثل ذلك كثيرا.

هذا؛ وحكى المهدوي، ومكيّ عن ابن الأنباري، والماورديّ عن ابن زيد-رحم الله الجميع-: أنّ الآية مثل في جماع النساء، أمر بإتيانهن في القبل، لا من الدبر، وسمّي النساء بيوتا للإيواء إليهن كالإيواء إلى البيوت. قال ابن عطية: وهذا بعيد مغير نمط الكلام. أقول:

بحث ذلك يأتي في الآية رقم [٢٢٢] الآتية، وانظر: (ائتوا) في الآية [٢٣].

Juz 1, halaman 443 ›

فائدة: يجوز عند مالك، وأحمد-رحمهما الله-البيع في السّلم، وغيره إلى الحصاد، أو إلى الدياس، وعند الشّافعيّ، وأبي حنيفة رحمهما لا يجوز إلا بتعيين اليوم، والشهر، ولا خلاف في ذلك بين العلماء في بيع شيء بثمن معلوم إلى أجل معلوم من شهر عربي، أو روميّ.

تنبيه: ما في الآية الكريمة ممّا سأل عنه اليهود، واعترضوا به على النّبي ﷺ: فقال معاذ بن جبل-﵁: يا رسول الله! إن اليهود تغشانا، وتكثر مسألتنا عن الأهلّة، فما بال الهلال يبدو دقيقا، ثم يزيد؛ حتى يستوي، ويستدير، ثم ينقص؛ حتى يعود كما كان؟ وكان ناس من الأنصار إذا أحرموا بالحجّ، أو بالعمرة لم يدخل أحد منهم حائطا، ولا دارا، ولا فسطاطا من باب، فإن كان من أهل الدّار نقب نقبا في ظهر بيته، يدخل منه، ويخرج، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء، وكانوا يعدون ذلك برّا، وعملا صالحا، ووجه اتصال الكلام ببعضه: أنهم سألوا عن الحكمة في اختلاف حال القمر، وعن حكم دخولهم بيوتهم من غير أبوابها، فنزلت الآية الكريمة في هذين السّببين.

تنبيه: في هذه الآية بيان: أنّ ما لم يشرعه الله قربة، ولا ندب إليه لا يصير قربة بأن يتقرب له به متقرّب. قال ابن خويز منداد: إذا أشكل ما هو برّ، وقربة بما ليس هو برّ، وقربة أن ينظر في ذلك العلم، فإن كان له نظير في الفرائض، والسنن؛ فيجوز أن يكون، وإن لم يكن؛ فليس ببرّ، ولا قربة. انتهى قرطبي. أقول: قد يكون حراما، وبدعة سيّئة، وما أكثر البدع في هذه الأيام، خذ منها الأذكار المشتملة على الرّقص، والدّبك، وما يحدث فيها من الهيام المخترع المسمّى بالحال، وأسوأ السوء فيه ما يحدث من ضرب الشّيش، وغير ذلك من الخزعبلات، والتّدجيل، ولا تنس الموالد وما يكون فيها من مغالاة، وما يقع فيها من إسراف، وتبذير، والمبذرون إخوان الشياطين، وما يحصل فيها من رياء، وحبّ السّمعة، والمحمدة.

تنبيه: علماء البلاغة يعدون القسم الأول من الآية الكريمة، بل ويسمّونه: أسلوب الحكيم، ويكون بتنزيل السؤال منزلة سؤال آخر مناسب لحالة المسألة، فجاء الجواب في الآية الكريمة عن الحكمة المترتّبة على ذلك؛ لأنّها أهمّ للسائل، فنزّل سؤالهم عن سبب الاختلاف منزلة السّؤال عن حكمته، ومثلها الآية رقم [٢١٤] الآتية.

الإعراب: ﴿يَسْئَلُونَكَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿عَنِ الْأَهِلَّةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، ومتعلقه محذوف، التقدير: قل لهم. ﴿هِيَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿مَواقِيتُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.

﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان ب ﴿مَواقِيتُ﴾ أو بمحذوف صفة له، وهو أقوى. ﴿وَالْحَجِّ:﴾ معطوف على (الناس)، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدّر.

Juz 1, halaman 444 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →