قَوْله تَعَالَى: ﴿الْحَج أشهر مَعْلُومَات﴾ الْأَكْثَرُونَ على أَن المُرَاد بِهِ: شَوَّال، وَذُو الْقعدَة، وَعشر من ذِي الْحجَّة.
وَقَالَ مَالك: كل ذِي الْحجَّة وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج﴾ قَالَ ابْن عمر، وَابْن مَسْعُود: أَرَادَ بِهِ: فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج بِالتَّلْبِيَةِ. أَي: فَمن لبّى.
Juz 1, halaman 199 ›
﴿فِي الْحَج وَمَا تَفعلُوا من خير يُعلمهُ الله وتزودوا فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى واتقون يَا﴾
وَعِنْدنَا يخْتَص إِحْرَام الْحَج بأشهر الْحَج، وَعند أبي حنيفَة يجوز فِي جَمِيع السّنة. وَفِيه خلاف الصَّحَابَة، وَهُوَ مَذْكُور فِي الْفِقْه.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَلَا رفث﴾ قيل: هُوَ الْوَطْء. وَقيل: الرَّفَث: الإفحاش فِي القَوْل.
وَقيل: هُوَ أَن يتَعَرَّض لأمر الْوَطْء مَعَ النِّسَاء، وَذَلِكَ بِأَن يَقُول: إِذا حللنا فعلنَا كَذَا. وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ محرما فَأَنْشد:
(فهن يَمْشين بِنَا هَميسا ... إِن تصدق الطير نَنكْ لَميسا)
فَقيل لَهُ: أَتَرْفُثُ وَأَنت محرم؟ فَقَالَ: الرَّفَث: هُوَ مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء، أَي: يذكر فِي مشاهدتهن.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا فسوق﴾ الفسوق: السباب. وَقيل: هُوَ كل الْمعاصِي.
وَقَوله: ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَج﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود: الْجِدَال: أَن يمارى الرجل صَاحبه حَتَّى يغضبه.
وَقيل: أَرَادَ بِهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة من الِاخْتِلَاف فِي أَمر الْحَج، حَتَّى كَانَ بَعضهم يقف بِعَرَفَة، وَبَعْضهمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَ يحجّ بَعضهم فِي ذِي الْقعدَة، وَبَعْضهمْ فِي ذِي الْحجَّة، وكل يَقُول: مَا فعلته فَهُوَ صَوَاب، فَقَالَ: ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَج﴾ أَي: اسْتَقر أَمر الْحَج على مَا فعله الرَّسُول، فَلَا خلاف فِيهِ من بعد وَذَلِكَ معنى قَوْله " أَلا إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته ... " الحَدِيث.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفعلُوا من خير يُعلمهُ الله﴾ أَي: لَا يخفى عَلَيْهِ وَلَا يضيعه، بل يثيب عَلَيْهِ.
Juz 1, halaman 200 ›
﴿أولي الْأَلْبَاب (١٩٧) لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن يَبْتَغُوا فضلا من ربكُم فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام واذكروه كَمَا هدَاكُمْ وَإِن كُنْتُم من قبله﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وتزودوا﴾ نزل فِي قوم من الْيمن، كَانُوا يخرجُون إِلَى الْحَج من غير زَاد ويسألون النَّاس الزَّاد، وَرُبمَا يُفْضِي الْحَال بهم فِي السَّلب والنهب، فَقَالَ: ﴿وتزودوا﴾ أَي: اخْرُجُوا مَعَ الزَّاد.
وَقَوله: ﴿فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى﴾ يَعْنِي: من السَّلب وَالسُّؤَال.
وَقَالَ سعيد بن جُبَير: تزودوا بالكعك والسويق.
وَقَالَ غَيره: وتزودوا بالخشكنانج، والسويق. وَقَوله تَعَالَى: ﴿واتقون يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
Juz 1, halaman 201 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.