Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
والصواعق على هذا: ما يكرهون من القرآن، والموت: هو ما يتخوفونه؛ فهما مجازان.
وقيل: إنه راجع لأصحاب المطر المشبَّه بهم، فهو حقيقة فيهم.
والصواعق على هذا حقيقة، وهي التي تكون مع المطر من شدَّة الرعد، ونزول قطعة نار، والموت -أيضًا- حقيقة.
وقيل: إنه راجع للمنافقين على وجه التشبيه لهم في خوفهم بمن جعل أصابعه في أُذُنِه (¬١) من شدة الخوف من المطر والرعد.
فإن قيل: لم قال: ﴿أَصَابِعَهُمْ﴾ ولم يقل: «أناملهم»؛ والأنامل هي التي تجعل في الآذان؟
فالجواب: أنَّ ذكر الأصابع أبلغ؛ لأنها أعظم من الأنامل؛ ولذلك جَمعها، مع أن الذي يجعل في الآذان السبابة خاصة (¬٢).
﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ أي لا يفوتونه، بل هم تحت قهره، وهو قادر على عقابهم.
﴿يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ إن رجع الضمير إلى أصحاب المطر -وهم الذين شبه بهم المنافقين-: فهو بيّن المعنى.
وإن رجع إلى المنافقين: فهو تشبيه بمن أصابه البرق على وجهين:
أحدهما: تكاد براهين القرآن تلوح لهم كما يُضيءُ البرق؛ وهذا مناسبٌ
Juz 1, halaman 280 ›
لتمثيل البراهين بالبرق حسبما تقدَّم.
والآخر: يكاد زجر القرآن ووعيده يأخذهم كما يكاد البرق يخطف أبصار أصحاب المطر المشبَّه بهم.
﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ إن رجع إلى أصحاب المطر فالمعنى: أنهم يمشون بضوء البرق إذا لاح لهم.
وإن رجع إلى المنافقين فالمعنى: أنه (¬١) يلوح لهم من الحق ما يقرُبون به من الإيمان.
﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ إن رجع إلى أصحاب المطر فالمعنى: أنهم إذا زال عنهم الضوء وقفوا متحيّرين لا يعرفون الطريق.
وإن رجع إلى المنافقين فالمعنى:
أنه إذا ذهب عنهم ما لاح لهم من الإيمان: ثبتوا على كفرهم.
وقيل: إنَّ المعنى: كلما صلحت أحوالهم في الدنيا قالوا: هذا دين مبارك؛ فهذا مثل الضوء، وإذا أصابتهم شدَّةٌ أو مصيبة عابوا الدين وسخطوه؛ فهذا مثل الظلمة.
فإن قيل: لم قال مع الإضاءة: ﴿كُلَّمَا﴾، ومع الإظلام: ﴿وَإِذَا﴾؟
فالجواب: أنَّهم لما كانوا حِرَاصًا على المشي: ذكر معه ﴿كُلَّمَا﴾؛ لأنها تقتضي التكرار والكثرة (¬٢).
Juz 1, halaman 281 ›
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ الآية: إن رجع إلى أصحاب المطر فالمعنى: لو شاء الله لأذهب سمعهم بالرعد، وأبصارهم بالبرق.
وإن رجع إلى المنافقين فالمعنى: لو شاء الله لأوقع بهم العذاب والفضيحة؛ وجاءت العبارة عن ذلك بإذهاب سمعهم وأبصارهم.
والباء للتعدية؛ كما هي في قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾.
Juz 1, halaman 282 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.