﴿زُيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الحياة الدنيا﴾ أي حسُنت في أعيانهم وأُشرِبت محبتُها في قلوبهم حتى تهالكوا عليها وتهافتوا فيها معرِضين عن غيرها والتزيينُ من حيث الخلقُ والإيجاد مستند الى الله سبحانه كما يُعرِبُ عنه القراءةُ على البناء للفاعل اذا ما مِنْ شيءٍ إلا وهو خالقُه وكلٌّ من الشيطان والقُوى الحيوانية وما في الدنيا من الأمور البهيَّة والأشياءِ الشهيةِ مُزيَّنٌ بالعَرْض
﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الذين آمنوا﴾ عطفٌ على زُين وإيثارُ صيغة الاستقبال للدلالة
Juz 1, halaman 213 ›
٢١٣ - البقرة على استمرار السُّخريةِ منهم وهم فقراء المؤمنين كبلالٍ وعمار وصهيب ﵃ كانوا يسترذلونهم ويستهزءون بهم على رفضهم الدُّنيا وإقبالِهم على العقبى ومن ابتدائية فكأنهم جعلوا السخرية مبتدأة منهم
﴿والذين اتقوا﴾ هم الذين آمنوا بعينهم وإنما ذُكروا بعنوان التقوى للإيذان بأن إعراضَهم عن الدنيا للاتقاء عنها لكونها مُخِلَّةً بتبتُّلهم إلى جناب القدس شاغلة عنهم
﴿فَوْقَهُمْ يَوْمَ القيامة﴾ لأنَّهم في أعلى عِلّيين وهم في أسفل سافلين أو لأنهم في أوج الكرامةِ وهم في حضيض الذلِّ والمهانةِ أو لأنهم يتطاولون عليهم في الآخرة فيسخَرون منهم كما سخِروا منهم في الدنيا والجملةُ معطوفةٌ على ما قبلها وإيثارُ الاسمية للدلالة على دوام مضمونِها
﴿والله يَرْزُقُ مَن يَشَاء﴾ أي في الدارين
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بغير تقدير فيوسِّعُ في الدنيا استدراجاً تارةً وابتلاءً أخرى
Juz 1, halaman 214 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.