Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 225 البقرة

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

مُرْضِيَانِ لِلَّهِ تَعَالَى إِذَا حَصَلَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَحْصُلِ الْآخَرُ. وَاللَّهُ يَأْمُرُنَا أَنْ نُقَدِّمَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ الْمُرْضِيَيْنِ لَهُ، وَهُوَ مَا فِيهِ تَعْظِيمُهُ بِطَلَبِ إِرْضَائِهِ، مَعَ نَفْعِ خَلْقِهِ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحِ، دُونَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ إِرْضَاؤُهُ بِتَعْظِيمِ اسْمِهِ فَقَطْ، إِذْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ تَعْظِيمَ اسْمِهِ قَدْ حَصَلَ عِنْدَ تَحَرُّجِ الْحَالِفِ مِنَ الْحِنْثِ، فَبَرُّ الْيَمِينِ أَدَبٌ مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْإِتْيَانُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَرْضَاةٌ لِلَّهِ فَأَمَرَ اللَّهُ بِتَقْدِيمِ مَرْضَاتِهِ عَلَى الْأَدَبِ مَعَ اسْمِهِ، كَمَا قِيلَ: الِامْتِثَالُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَدَبِ. وَقد

قَالَ النَّبِي ﷺ: «إِنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»

، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمَّا أَقْسَمَ أَيُّوبُ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ مِائَةَ جِلْدَةٍ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا مِنْ مِائَةِ عَصًا فَيَضْرِبَهَا بِهِ، وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَقْصِدِ أَيُّوبَ وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ مِنْ أَيُّوبَ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُ بِالتَّحَلُّلِ مُحَافَظَةً عَلَى حِرْصِ أَيُّوبَ عَلَى الْبِرِّ فِي يَمِينِهِ، وَكَرَاهَتِهِ أَنْ يَتَخَلَّفَ مِنْهُ مُعْتَادُهُ فِي تَعْظِيمِ اسْمِ رَبِّهِ، فَهَذَا وَجْهٌ مِنَ التَّحِلَّةِ، أَفْتَى اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ. وَلَعَلَّ الْكَفَّارَةَ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوعَةً فَهِيَ مِنْ يُسْرِ الْإِسْلَامِ وَسَمَاحَتِهِ، فَقَدْ كَفَانَا اللَّهُ ذَلِكَ إِذْ شَرَعَ لَنَا تَحِلَّةَ الْيَمِينِ بِالْكَفَّارَةِ وَلِذَلِكَ صَارَ لَا يُجْزِئُ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يَفْعَلَ الْحَالِفُ مِثْلَ مَا فعل أَيُّوب.

[٢٢٥]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٢٢٥]

لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)

اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ الْآيَةَ السَّابِقَةَ لَمَّا أَفَادَتِ النَّهْيَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالْحَلِفِ إِفَادَةً صَرِيحَةً أَوِ الْتِزَامِيَّةً، كَانَتْ نُفُوسُ السَّامِعِينَ بِحَيْثُ يَهْجِسُ بِهَا التَّفَكُّرُ وَالتَّطَلُّعُ إِلَى حُكْمِ الْيَمِينِ الَّتِي تَجْرِي عَلَى الْأَلْسُنِ. وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ لَا سِيِّمَا إِنْ جَعَلْتَ قَوْلَهُ: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [الْبَقَرَة: ٢٢٤] نَهْيًا عَنِ الْحَلِفِ.

وَالْمُؤَاخَذَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْأَخْذِ بِمَعْنَى الْعَدِّ وَالْمُحَاسَبَةِ، يُقَالُ أَخَذَهُ بِكَذَا أَيْ عَدَّهُ عَلَيْهِ

لِيُعَاتِبَهُ أَوْ يُعَاقِبَهُ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

لَا تَأْخُذْنِي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ ... أُذْنِبْ وَإِنْ كَثُرَتْ فِيَّ الْأَقَاوِيلُ

فَالْمُفَاعَلَةُ هُنَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْأَخْذِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ حُصُولُ الْفِعْلِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ.

Juz 2, halaman 380 ›

وَالْمُؤَاخَذَةُ بِالْيَمِينِ هِيَ الْإِلْزَامُ بِالْوَفَاءِ بِهَا وَعَدَمُ الْحِنْثِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَأْثَمَ إِذَا وَقَعَ الْحِنْثُ، إِلَّا مَا أَذِنَ اللَّهُ فِي كَفَّارَتِهِ، كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ الْعُقُودِ.

وَاللَّغْوُ مَصْدَرُ لَغَا إِذَا قَالَ كلَاما خطئا، يُقَالُ: لَغَا يَلْغُو لَغوا كسعا، وَلَغَا يَلْغَى لَغْيًا كَسَعَى. وَلُغَةُ الْقُرْآنِ بِالْوَاوِ. وَفِي «اللِّسَانِ» : «أَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا قَوْلُهُمْ أَسَوْتُهُ أَسْوًا وَأَسًى أَصْلَحْتُهُ» وَفِي الْكَوَاشِي: «وَلَغَا يَلْغُو لَغْوًا قَالَ بَاطِلًا» ، وَيُطْلَقُ اللَّغْوُ أَيْضًا عَلَى الْكَلَامِ السَّاقِطِ، الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَهُوَ الْخَطَأُ، وَهُوَ إِطْلَاقٌ شَائِعٌ. وَقَدِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي «الْأَسَاسِ» وَلَمْ يَجْعَلْهُ مَجَازًا وَاقْتَصَرَ عَلَى التَّفْسِيرِ بِهِ فِي «الْكَشَّافِ» وَتَبِعَهُ مُتَابِعُوهُ.

وَ (فِي) لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ الْمُرَادُ بِهَا الْمُلَابَسَةُ، وَهِيَ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، صِفَةُ اللَّغْوِ أَوْ حَالٌ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قَدَّرَهُ الْكَوَاشِيُّ فَيَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى جَعْلِ اللَّغْوِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ:

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِأَنْ تَلْغُوَا لَغْوًا مُلَابِسًا لِلْأَيْمَانِ، أَيْ لَا يُؤَاخِذُكُمْ بِالْأَيْمَانِ الصَّادِرَةِ صُدُورَ اللَّغْوِ، أَيْ غَيْرِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْقَوْلِ. فَإِذَا جَعَلْتَ اللَّغْوَ اسْمًا بِمَعْنَى الْكَلَامِ السَّاقِطِ الْخَاطِئِ، لَمْ تَصِحَّ ظَرْفِيَّتُهُ فِي الْأَيْمَانِ، لِأَنَّهُ مِنَ الْأَيْمَانِ، فَالظَّرْفِيَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِيُؤَاخِذُكُمْ، وَالْمَعْنَى لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ فِي أَيْمَانِكُمْ بِاللَّغْوِ، أَيْ لَا يُؤَاخِذُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْمَانِكُمْ بِالْيَمِينِ اللَّغْوِ.

وَالْأَيْمَانُ جَمْعُ يَمِينٍ، وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ وَالْحَلِفُ، وَهُوَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بَعْضِ صِفَاتِهِ، أَو بعض شؤونه الْعُلْيَا أَوْ شَعَائِرِهِ. فَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحْلِفُ بِاللَّهِ، وَبِرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَبِالْهَدْيِ، وَبِمَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَالْقَسَمُ عِنْدَهُمْ بِحَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْقَسَمِ الثَّلَاثَةِ: الْوَاوُ وَالْبَاءُ وَالتَّاءُ، وَرُبَّمَا ذَكَرُوا لَفْظَ حَلَفْتُ أَوْ أَقْسَمْتُ، وَرُبَّمَا حَلَفُوا بِدِمَاءِ الْبُدْنِ، وَرُبَّمَا قَالُوا وَالدِّمَاءِ، وَقَدْ يُدْخِلُونَ لَامًا عَلَى عَمْرِ اللَّهِ، يُقَالُ: لَعَمْرُ اللَّهِ، وَيَقُولُونَ: عَمَرَكَ اللَّهُ، وَلَمْ أَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْلِفُونَ بِأَسْمَاءِ الْأَصْنَامِ. فَهَذَا الْحَلِفُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْتِزَامُ فِعْلٍ، أَوْ بَرَاءَةٌ مِنْ حَقٍّ. وَقَدْ يَحْلِفُونَ بِأَشْيَاءَ عَزِيزَةٍ عِنْدَهُمْ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ الْخَبَرِ أَوِ الِالْتِزَامِ، كَقَوْلِهِمْ وَأَبِيكَ وَلَعَمْرُكَ وَلَعَمْرِي، وَيَحْلِفُونَ بِآبَائِهِمْ، وَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نَهَى عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ. وَمِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ فِي الْقَسَمِ أَنَّ بَعْضَ الْقَسَمِ يُقْسِمُونَ بِهِ عَلَى الْتِزَامِ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْمُقْسِمُ لِيُلْجِئَ نَفْسَهُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يَنْدَمَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ قَسَمِ النَّذْرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُظْهِرَ عَزْمَهُ عَلَى

فِعْلٍ لَا مَحَالَةَ مِنْهُ، وَلَا مَطْمَعَ لِأَحَدٍ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ، أَكَّدَهُ بِالْقَسَمِ، قَالَ بِلِعَاءُ بْنُ قَيْسٍ:

Juz 2, halaman 381 ›

وَفَارِسٍ فِي غِمَارِ الْمَوْتِ مُنْغَمِسٍ ... إِذَا تَأَلَّى عَلَى مَكْرُوهَةٍ صَدَقَا

(أَيْ إِذَا حَلَفَ عَلَى أَنْ يُقَاتِلَ أَوْ يَقْتُلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَاعِبِ وَالْأَضْرَارِ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْحَرْبُ كَرِيهَةً) فَصَارَ نُطْقُهُمْ بِالْيَمِينِ مُؤذنًا بالغرم، وَكَثُرَ ذَلِكَ فِي أَلْسِنَتِهِمْ فِي أَغْرَاضِ التَّأْكِيدِ وَنَحْوِهِ، حَتَّى صَارَ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى اللِّسَانِ كَمَا تَجْرِي الْكَلِمَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَعَانِي مِنْ غَيْرِ إِرَادَةِ الْحَلِفِ، وَصَارَتْ كَثْرَتُهُ فِي الْكَلَامِ لَا تَنْحَصِرُ، فَكَثُرَ التَّحَرُّجُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ كُثَيِّرٌ:

قَلِيلُ الْأَلَايِي حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الأليّة برّت

فأشبهه جَرَيَانُ الْحَلِفِ عَلَى اللِّسَانِ اللَّغْوَ مِنَ الْكَلَامِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ اللَّغْوَ هُوَ الْيَمِينُ الَّتِي تَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ، لَمْ يَقْصِدِ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا الْحَلِفَ، وَلَكِنَّهَا جَرَتْ مَجْرَى التَّأْكِيدِ أَوِ التَّنْبِيهِ، كَقَوْلِ الْعَرَبِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ. وَقَوْلِ الْقَائِلِ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ كَلَامًا عَجَبًا، وَغَيْرُ هَذَا لَيْسَ بِلَغْوٍ، وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ، رَوَاهُ عَنْهَا فِي «الْمُوَطَّأ» و «الصّحاح» ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَأَخَذَ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَالْحُجَّةُ لَهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ اللَّغْوَ قَسِيمًا لِلَّتِي كَسَبَهَا الْقَلْبُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَلِلَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا الْحَالِفُ الْيَمِينَ فِي قَوْلِهِ: وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما [الْمَائِدَة: ٨٩] فَمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ هُوَ مَا كَسَبَتْهُ الْقُلُوبُ لِأَنَّ مَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مُبَيَّنٌ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مُجمل بِما عَقَّدْتُمُ، فَتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ اللَّغْوُ هِيَ الَّتِي لَا قَصْدَ فِيهَا إِلَى الْحَلِفِ، وَهِيَ الَّتِي تَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ دُونَ قَصْدٍ، وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى نَفْيِ الْمُؤَاخَذَةِ نَفْيُ الْمُؤَاخَذَةِ بِالْإِثْمِ وَبِالْكَفَّارَةِ لِأَنَّ نَفْيَ الْفِعْلِ يَعُمُّ، فَالْيَمِينُ الَّتِي لَا قَصْدَ فِيهَا لَا إِثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا، وَغَيْرُهَا تَلْزَمُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ لِلْخُرُوجِ مِنِ الْإِثْمِ بِدَلِيلِ آيَةِ الْمَائِدَةِ إِذْ فَسَّرَ الْمُؤَاخَذَةَ فِيهَا بِقَوْلِهِ: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [الْمَائِدَة: ٨٩] فَيَكُونُ فِي الْغَمُوسِ، وَفِي يَمِينِ التَّعْلِيقِ، وَفِي الْيَمِينِ عَلَى الظَّنِّ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ خِلَافُهُ، الْكَفَّارَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: «لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ خِلَافُ ظَنِّهِ» قَالَ فِي «الْمُوَطَّأِ» : «وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ» وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي غَيْرِ «الْمُوَطَّأِ» ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ قَالَ بِهِ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَمَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ. وَوَجْهُهُ مِنَ الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُؤَاخَذَةَ عَلَى كَسْبِ الْقَلْبِ فِي الْيَمِينِ، وَلَا تَكُونُ

Juz 2, halaman 382 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →