Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 225 البقرة

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

للتّفريق فيه وفيما بعده. ﴿اللهَ عُرْضَةً:﴾ مفعولان للفعل: ﴿تَجْعَلُوا،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿لِأَيْمانِكُمْ﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿عُرْضَةً﴾ وأجيز تعليقهما بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿أَنْ تَبَرُّوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والمصدر المؤوّل منهما في محل نصب على نزع الخافض، التقدير:

في أن تبروا. وهذا على قول الخليل، والكسائي، رحمهما الله تعالى. وقال الزمخشريّ، وتبعه البيضاويّ، والنّسفيّ، والجمل: عطف بيان ل (أيمانكم) أي: للأمور المحلوف عليها، الّتي هي البرّ، والتقوى، والإصلاح بين الناس. وقيل: المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ، خبره محذوف، التقدير: البرّ، والتّقوى، والإصلاح أولى، وأمثل، مثل قوله تعالى: ﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾. وهو قول الزّجاج، والنّحاس، وهو يفيد: أنّ الجملة الاسمية تعليل للنّهي، وقال الزّجاج أيضا: محل المصدر النّصب بفعل محذوف، التّقدير: لا تمنعنّكم اليمين بالله-﷿ عن البر، والتقوى، والإصلاح. وإذا رجعنا إلى قول البصريين، والكوفيين في مثل ذلك، فالبصريون يعتبرون المصدر في محل جر بإضافة مفعول لأجله محذوف، التقدير: مخافة أو كراهة بركم، والكوفيون يقدّرون: لئلا تبروا، كقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ الآية رقم [١٧٦] من سورة (النساء). ﴿وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا:﴾ هذان الفعلان معطوفان على: ﴿تَبَرُّوا﴾ وهما مثله في الإعراب، والتأويل، والتقدير. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ:﴾ معترضة في آخر الكلام، وهي متضمّنة معنى الوعيد، والتهديد، أو هي مستأنفة، ولا محل لها على الاعتبارين.

﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)﴾

الشرح: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ:﴾ اللغو: هو السّاقط من الكلام؛ الذي لا يعتدّ به، ولغو اليمين ما لا عقد معه، قال الفرزدق: [الطويل]

ولست بمأخوذ بلغو تقوله... إذا لم تعمّد عاقدات العزائم

وقال ابن عباس-﵄: هو قول الرّجل في درج كلامه، واستعجاله في المحاورة: لا والله، وبلى والله، وإي والله، وكلاّ والله لمجرد التّوكيد لقوله، فهذا لا إثم فيه، ولا كفارة. وعليه قوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٨٩]: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ﴾.

وعن عروة بن الزبير: أنّ خالته الصّدّيقة بنت الصّدّيق-﵃، قالت: أيمان اللغو ما كانت في المراء، والهزل، والمزاحة، والحديث الذي لا ينعقد عليه القلب. وقيل: اللّغو: أن يحلف الرجل على شيء يرى أنّه صادق، ثم يتبيّن له خلاف ذلك. وبه قال أبو حنيفة، ومالك.

والأول هو مذهب الشافعي، ولا كفارة على مذهبه، ولا كفارة على مذهب مالك، وأبي حنيفة،

Juz 1, halaman 528 ›

كلّ فيما ذهب إليه، ومذهب الشّافعي هو قول عائشة، والشعبي، وعكرمة، ومذهب مالك، وأبي حنيفة هو قول ابن عبّاس، والحسن، ومجاهد، والنخعي، وغيرهم. ﴿وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أي: لكن يؤاخذكم بما عزمتم عليه، وقصدتم له، كما قال تعالى في آية (المائدة):

﴿وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ﴾. وكسب القلب هو العقد، والعزم، والنية. و ﴿وَاللهُ غَفُورٌ﴾ لعباده فيما هو لغو من أيمانهم، والتي أخبر أنه لا يؤاخذهم عليها، ولو شاء لآخذهم، وألزمهم الكفارة في العاجل، والعقوبة عليها في الآجل. ﴿حَلِيمٌ﴾ في ترك معاجلة أهل العصيان بالعقوبة.

قال الحليمي-رحمه الله تعالى-في معنى: الحليم: إنّه الّذي لا يحبس إنعامه، وإفضاله عن عباده لأجل ذنوبهم، ولكنّه يرزق العاصي، كما يرزق المطيع، ويقيه؛ وهو منهمك في معاصيه، كما يقي البرّ المتّقي، وقد يقيه الآفات، والبلايا، وهو غافل لا يذكره فضلا عن أن يدعوه، كما يقيها الناسك الذي يدعوه، ويسأله. وقال أبو سليمان الخطّابي: الحليم: ذو الصفح، والأناة الذي لا يستفزّه غضب، ولا يستخفّه جهل جاهل، ولا عصيان عاص، ولا يستحقّ الصّافح من العجز اسم الحليم، إنما الحليم الصفوح مع القدرة على الانتقام، المتأنّي؛ الذي لا يعجّل بالعقوبة.

تنبيه: لا يجوز الحلف إلا باسم من أسماء الله الحسنى، أو بصفة من صفاته تعالى؛ مثل قولك: وقدرة الله، وعزة الله... إلخ. أما كفارة اليمين؛ فقد ذكرت في آية المائدة مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء، وقد أنكرت على من يفتي بإعطاء عشرة مساكين خمسة كيلوات من القمح كفارة اليمين، وأما اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار، فهي التي يقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حقّ. وخذ ما يلي:

عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي-﵁: أنّ رسول الله ﷺ: قال: «من اقتطع حقّ امرئ مسلم بيمينه؛ فقد أوجب الله له النّار، وحرّم عليه الجنّة». قالوا: يا رسول الله! وإن كان شيئا يسيرا؟ فقال: «وإن كان قضيبا من أراك». رواه مسلم والنّسائيّ وابن ماجة.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس شيء ممّا عصي الله به هو أعجل عقابا من البغي، وما من شيء أطيع الله فيه أسرع ثوابا من الصّلة، واليمين الفاجرة تدع الدّيار بلاقع». رواه البيهقيّ. ولا تنس: أنّ حقّ الكافر أعظم جرما من حقّ المسلم.

الإعراب: ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُؤاخِذُكُمُ:﴾ فعل مضارع، والكاف مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿بِاللَّغْوِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فِي أَيْمانِكُمْ﴾ متعلقان ب: (اللغو)؛ لأنه مصدر، كما يجوز تعليقهما بمحذوف حال من (اللغو) على اعتبار (ال) فيه للتعريف، أي: اللغو كائنا في أيمانكم، وبمحذوف صفة له على اعتبار (ال) فيه للجنس، التّقدير: اللغو الكائن في أيمانكم. والكاف ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة.

Juz 1, halaman 529 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →