أخرج أَبُو دَاوُد وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن الانصارية قَالَت: طلقت على عهد رَسُول الله ﷺ وَلم يكن للمطلقة عدَّة فَأنْزل الله حِين طلقت الْعدة للطَّلَاق ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ فَكَانَت أول من أنزلت فِيهَا الْعدة للطَّلَاق
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يُطلق أحدهم لَيْسَ لذَلِك عدَّة
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾﴿واللائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ الطَّلَاق الْآيَة ٤ فنسخ وَاسْتثنى وَقَالَ (ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها) (الْأَحْزَاب الْآيَة ٤٩)
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن ثَابت قَالَ: إِذا دخلت الْمُطلقَة فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة فقد بَانَتْ من زَوجهَا وحلت للأزواج
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: إِذا طلق الرجل امْرَأَته فَدخلت فِي الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة فقد بَرِئت مِنْهُ وبرىء مِنْهَا وَلَا تَرثه وَلَا يَرِثهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَلْقَمَة
تَركهَا حَتَّى إِذا مَضَت حيضتان والثالة أَتَاهَا وَقد قعت فِي مغتسلها لتغتسل من الثَّالِثَة فَأَتَاهَا زَوجهَا فَقَالَ: قد رَاجَعتك قد رَاجَعتك ثَلَاثًا
فَأتيَا عمر بن الْخطاب فَقَالَ عمر لِابْنِ مَسْعُود وَهُوَ إِلَى جنبه: مَا تَقول فِيهَا قَالَ: أرى أَنه أَحَق بهَا حَتَّى تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَتحل لَهَا الصَّلَاة
فَقَالَ عمر: وَأَنا أرى ذَلِك
وَأخرج الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: تحل لزَوجهَا الرّجْعَة عَلَيْهَا حَتَّى تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَتحل للأزواج
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: أرسل عُثْمَان بن عَفَّان إِلَى أبي يسْأَله عَن رجل طلق امْرَأَته ثمَّ رَاجعهَا حِين دخلت فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة قَالَ أبي: كَيفَ يُفْتِي مُنَافِق فَقَالَ عُثْمَان: نعيذك بِاللَّه أَن تكون منافقاً ونعوذ بِاللَّه أَن نسميك منافقاً ونعيذك بِاللَّه أَن يكون مِنْك هَذَا فِي الإِسلام ثمَّ تَمُوت وَلم تبينه
قَالَ: فَإِنِّي أرى أَنه أَحَق بهَا مَا لم تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَتحل لَهَا الصَّلَاة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحسن عَن عمر وَعبد الله وَأبي مُوسَى فِي الرجل يُطلق امْرَأَته فتحيض ثَلَاث حيض فَرَاجعهَا قبل أَن تَغْتَسِل قَالَ: هُوَ أَحَق بهَا مَا لم تَغْتَسِل