Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 22 البقرة

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والله محيط بجميع الكائنات وبالكافرين، فلن يفلت من حسابه أو قدرته أو مشيئته أحد، ولو شاء الله لأطلع المؤمنين على المنافقين، فذهب منهم عز الإسلام بالاستيلاء عليهم وقتلهم وإخراجهم من بينهم. وهو سبحانه المتميز بالقدرة الشاملة لكل شيء، فهو جل وعز قادر مقتدر قدير على كل ممكن يقبل الوجود والعدم، ويجب على كل مكلف (بالغ عاقل) أن يعلم أن الله تعالى قادر، له قدرة بها فعل، ويفعل ما يشاء على وفق علمه واختياره، ويجب عليه أيضا أن يعلم أن للعبد قدرة يكتسب بها ما أقدره الله تعالى عليه على مجرى العادة، وأنه غير مستبد بقدرته.

هذه هي الآيات العشرون، أربع منها في وصف المؤمنين، وآيتان في وصف الكافرين، وبقيتها في المنافقين (¬١).

الأمر بعبادة الله وحده والأسباب الموجبة لها

﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾

الإعراب:

﴿يا أَيُّهَا النّاسُ﴾: يا حرف نداء، وأي: اسم منادى مضموم، وها للتنبيه، وكثرة النداء في القرآن بهذا الأسلوب للتأكيد والمبالغة، لأن كل ما نادى الله به عباده من أوامر ونواه وعظات من

Juz 1, halaman 94 ›

الأمور العظام الموجبة للتيقظ. والناس: بدل من المنادي، لأن ما فيه أل بدل من المنادي إذا كان جامدا، ونعت أو صفة إذا كان مشتقا، وعبارة القرطبي: الناس: مرفوع صفة لأي عند جماعة النحويين. ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾: إما منصوب صفة ﴿رَبَّكُمُ﴾ أو مفعول ﴿تَتَّقُونَ﴾ أو منصوب على المدح بتقدير فعل، أو منصوب صفة للفظ الله في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ.﴾. (٢٠). وإما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي، أو مبتدأ خبره: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً﴾ (٢٢)، أو صفة لفظ ﴿اللهُ﴾ في قوله: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ.﴾. (٢٠).

﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنتم: ضمير مرفوع منفصل مبتدأ، و ﴿تَعْلَمُونَ﴾ جملة فعلية في موضع الخبر، والجملة من المبتدأ والخبر حال من ضمير ﴿تَجْعَلُوا﴾.

البلاغة:

﴿رَبَّكُمُ﴾ الإضافة للمخاطبين للتعظيم.

﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً، وَالسَّماءَ بِناءً﴾ مقابلة بين الأرض والسماء، والفراش والبناء، من أنواع المحسّنات البديعية.

المفردات اللغوية:

«يا»: لنداء البعيد أو الساهي أو الغافل، فإن نودي به القريب فهو بقصد تعظيم المنادي به، وإيقاظ النفوس، واجتذاب الأنظار، واستمالة القلوب الغافلة، فاقتضى الحال أن ينادوا بالآكد الأبلغ. وأما نداء القريب فيكون بكلمة «أي» ﴿خَلَقَكُمْ﴾ الخلق: الإيجاد والاختراع بلا مثال سابق.

﴿فِراشاً﴾: الفراش: البساط للاستقرار، والمراد أنه مهد الأرض للإقامة فيها والاستقرار عليها وذلك مثل المذكور في آيتين أخريين: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً﴾ [غافر ٦٤/ ٤٠] ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً﴾ [النبأ ٦/ ٧٨]. ﴿بِناءً﴾ سقفا مرفوعا مبنيا محكما. ﴿أَنْداداً﴾ جمع ند وهو النظير، أي أمثالا من الآلهة تعبدونها من دون الله. والمراد بعبادة المؤمنين: ازديادهم منها وإقبالهم عليها وثباتهم فيها: وأما عبادة الكفار فمشروط فيها ما لا بد لها منه وهو الإقرار بالشهادتين، وما لا بد للفعل منه فهو مندرج تحت الأمر به، وإن لم يذكر، كما يشترط على المأمور بالصلاة شرائطها من الوضوء والنية وغيرها.

مناسبة الآيات:

بعد أن ذكر الله تعالى أصناف الناس الثلاثة: وهم المؤمنون، والكافرون،

Juz 1, halaman 95 ›

والمنافقون، أمر جميع الناس ومنهم مشركو مكة بعبادته والاستكانة والخضوع له بالطاعة، وإفراد الربوبية والوحدانية له، وعبادته دون الأوثان والأصنام والآلهة التي كانوا يعبدونها، لأنه تعالى هو خالقهم وخالق من قبلهم من آبائهم وأجدادهم، وخالق أصنامهم وأوثانهم وآلهتهم، ولأنه المنعم المتفضل على جميع الخلائق بخيرات الأرض والسماء.

التفسير والبيان:

يأمر الله تعالى جميع الناس من مشركي مكة وغيرهم بعبادته وحده، كما أمرهم على لسان الأنبياء السابقين في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ، وَاجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل ٣٦/ ١٦] أي الأوثان. وأصل العبادة:

الخضوع والتذلل، ويراد بها هنا توحيد الله والتزام شرائع دينه، ونبذ عبادة الأصنام. والسبب أن هذا الرب العظيم يستحق إفراده بالعبادة، لأنه خالق العباد جميعهم، المأمورين وأسلافهم، ومدبر شؤونهم، وواهبهم ما يحتاجونه من طرق الهداية ووسائل المعرفة. وللعبادة ثمرة مؤكدة هي الوصول للتقوى والظفر بالفوز والنجاح والهدى وبلوغ درجة الكمال، لأن من ذرأه الله لجهنم لم يخلقه ليتقي، ومن عبد الله حق العبادة تحققت تقواه التي يحبها الله من عباده. وبما أن الأصل في كلمة «لعل» للترجي والتوقع، وهو مستحيل من الله القدير الأعلى للعبد الضعيف الأدنى، فكان المراد به: افعلوا ذلك راجين الوصول للتقوى، أو لتعقلوا ولتذكروا ولتتقوا.

والأمر بالعبادة أيضا لأنه سبحانه جعل الأرض مهادا وقرارا للاستقرار عليها، والحياة والإقامة فيها بهدوء واطمئنان، بالرغم من دورانها وكرويتها، فهي ثابتة بالجبال الراسيات: ﴿وَالْجِبالَ أَوْتاداً﴾ [النبأ ٧/ ٧٨]، ولأنه جعل السماء سقفا مرفوعا فوق الأرض كالقبة، تظلّ الناس بالخير والبركة، وأحكم

Juz 1, halaman 96 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →