Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 245 البقرة

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿مَنْ ذَا الَّذِي﴾ من: استفهامية مبتدأ، وذا: خبره، والذي: صفة: ذا أو بدل منه.

﴿قَرْضاً﴾ منصوب، لأنه اسم أقيم مقام المصدر، وهو الإقراض، فانتصب انتصاب المصدر.

﴿فَيُضاعِفَهُ﴾ بالنصب، معطوف بالفاء حملا على المعنى دون اللفظ، كأنه قال: من ذا الذي يكون منه قرض، فتضعيف من الله تعالى، فقدر (أن) بعد الفاء ونصب بها الفعل، وصيّرها مع الفعل في تقدير مصدر، ليعطف مصدرا على مصدر. وعلى قراءة الرفع: إما معطوف على صلة ﴿الَّذِي﴾ وهو ﴿يُقْرِضُ﴾، وإما منقطع عما قبله.

البلاغة:

قال أبو حيان في تفسيره (البحر المحيط: ٢٥٣/ ٣): تضمنت الآية الكريمة من ضروب البلاغة وصنوف البيان أمورا كثيرة، منها الاستفهام الذي أجري مجرى التعجّب في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ والحذف بين ﴿مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ﴾ أي فماتوا ثمّ أحياهم، والطّباق في قوله: ﴿مُوتُوا﴾ و ﴿أَحْياهُمْ﴾، وكذلك في قوله: ﴿يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾، والتكرار في قوله: ﴿فَضْلٍ عَلَى النّاسِ﴾ و ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ﴾، والالتفات في ﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، والتشبيه بدون الأداة في قوله: ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ شبه قبوله تعالى إنفاق العبد في سبيله بالقرض الحقيقي، فأطلق عليه اسم القرض، والتجنيس في قوله: ﴿فَيُضاعِفَهُ﴾ وقوله: ﴿أَضْعافاً﴾.

المفردات اللغوية:

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ استفهام تعجيب واعتبار وتشويق إلى استماع ما بعده، أي ألم ينته علمك، والرؤية بمعنى العلم، إذ الاستفهام الحقيقي محال على الله. ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ أربعة أو ثمانية أو عشرة أو ثلاثون أو أربعون أو سبعون ألفا، وهو جمع كثرة، والقلّة: آلاف، ومعناه كثرة كاثرة وألوف مؤلفة. ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ مفعول لأجله، وهم قوم من بني إسرائيل وقع الطاعون ببلادهم ففرّوا، والحذر: الخوف والخشية. ﴿مُوتُوا﴾ أي فماتوا. ﴿ثُمَّ أَحْياهُمْ﴾ بعد ثمانية أيام أو أكثر بدعاء نبيّهم حزقيل، فعاشوا دهرا عليهم أثر الموت، لا يلبسون ثوبا إلا عاد كالكفن، واستمرت في أسباطهم.

﴿لَذُو فَضْلٍ﴾ ومنه إحياء هؤلاء. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ﴾ وهم الكفار. ﴿لا يَشْكُرُونَ﴾ القصد من ذكر خبر هؤلاء تشجيع المؤمنين على القتال، ولذا عطف عليه الأمر بالقتال بقوله: ﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي لإعلاء دينه. ﴿سَمِيعٌ﴾ لأقوالكم. ﴿عَلِيمٌ﴾ بأحوالكم فيجازيكم.

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ﴾ أي يتصدّق لوجه الله. ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ بأن ينفقه لوجه الله عن طيب قلب.

Juz 2, halaman 410 ›

﴿فَيُضاعِفَهُ﴾ يضيف له مثله ومثله. ﴿أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾ من عشرة إلى أكثر من سبعمائة.

﴿يَقْبِضُ﴾ يقتر أو يمسك الرزق عمن يشاء ابتلاء. ﴿وَيَبْصُطُ﴾ يوسعه لمن يشاء امتحانا.

﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة بالبعث، فيجازيكم بأعمالكم.

سبب النزول:

نزول الآية (٢٤٥):

روى ابن حبان في صحيحة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر، قال:

لما نزلت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ [البقرة ٢٦١/ ٢] الآية، قال رسول الله ﷺ: «ربّ، زد أمتي فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً، فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾.

المناسبة:

ذكر الله تعالى في الآيات السابقة أحكام الأسرة لتنظيم العلاقة بين أفرادها، وبنائها على دعائم وطيدة وأسس ثابتة راسخة، ثم ذكر بعدها أحكام الجهاد للدفاع عن الأمة وصون مقدّساتها والدّفاع عن عقيدتها، إذ لا صلاح للأسرة إلا بصلاح المجتمع، وللجمع بين الحفاظ على المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، فيتحقق التوازن والتعادل بين ما يحفظ الجماعة وما يحفظ الفرد والأسرة، بل إن صون المصالح الخاصة لا يتمّ في الحقيقة بدون صيانة المصالح العامة وحماية الأمة، والذود عن حياضها ووجودها أمام أعدائها.

التفسير والبيان:

ألم يصل إلى علمك حال هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وأوطانهم، وهم قوم كثيرون من بني إسرائيل، لما لحقهم العدو وطاردهم؟ خرجوا وهم كثرة تعدّ بالألوف المؤلفة، حذر الموت والخوف منه، بسبب الجبن والخوف والهلع، وضعف

Juz 2, halaman 411 ›

العزيمة، وعدم الإيمان بالله ورسله، مع أن كثرتهم تدعو إلى الثبات، والشجاعة، والصمود، والدفاع عن النفس والحمى.

ولم يبيّن الكتاب الكريم عددهم وجنسهم وبلدهم، لأن المقصود هو العظة والاعتبار، وذكر جماعة من السلف أنهم قوم من بني إسرائيل أو في زمان بني إسرائيل وهم أهل قرية يقال لها: داوردان: قرية على فرسخ من قبل واسط، أو أهل أذرعات، خرجوا هاربين فرارا من الطاعون، وقالوا: نأتي أرضا ليس بها موت، فتمكن منهم العدو، ففتك بهم، وقتل أكثرهم، وفرّق شملهم، أو أنّ الله أماتهم دون قتال ثم أحياهم، ليعتبروا ويعلموا أنه لا مفرّ من حكم الله وقضائه.

وعلى التأويل الأول: لما فرّوا أماتهم الله ببطش أعدائهم وتنكيله بهم وتعذيبه لهم، ولم يكن تمكين العدو فيهم إلا بسبب جبنهم وتخاذلهم، ثم أحياهم الله بدعاء نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له: حزقيل، فأحسّوا بخطئهم الفاحش، وكتّلوا صفوفهم، وقاتلوا عدوهم بإخلاص، واستعادوا عزّتهم وكرامتهم واستقلالهم.

وقيل عن الضّحّاك: هم قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد، فهربوا، حذرا من الموت، فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم، ليعرّفهم أنه لا ينجيهم من الموت شيء، ثم أحياهم وأمرهم بالجهاد بقوله تعالى: ﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾. قال ابن عطية: وهذا القصص كلّه ليّن الأسانيد.

وقوله: ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ فيه دليل على الألوف الكثيرة.

وقوله: ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ فيه دليل على الألوف الكثيرة.

وقوله: ﴿فَقالَ لَهُمُ اللهُ: مُوتُوا﴾ قال فيه الزمخشري: معناه فأماتهم، وإنما جيء به على هذه العبارة، للدلالة على أنهم ماتوا ميتة رجل واحد، بأمر الله ومشيئته، وتلك ميتة خارجة عن العادة، كأنهم أمروا بشيء فامتثلوه امتثالا من غير إباء ولا توقّف، كقوله تعالى: ﴿إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ:

Juz 2, halaman 412 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →