Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 245 البقرة

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿لَذُو:﴾ اللام: هي المزحلقة. (ذو): خبر ﴿إِنَّ﴾ مرفوع، وعلامة رفعه الواو، نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، و (ذو) مضاف، و ﴿فَضْلٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عَلَى النّاسِ:﴾ متعلقان ب ﴿فَضْلٍ﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية مستأنفة، أو مبتدأة لا محل لها. ﴿وَلكِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لكِنَّ﴾): حرف مشبه بالفعل.

﴿أَكْثَرَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿النّاسِ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿لا يَشْكُرُونَ:﴾ في محل رفع خبر (﴿لكِنَّ﴾)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.

﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤)﴾

الشرح: في هذه الآية خطاب لأمّة محمد ﷺ بالقتال في سبيل الله، وهو الذي ينوى به أن تكون كلمة الله هي العليا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٩٠] فإنّه جيد والحمد لله! وقيل:

الخطاب للذين أحيوا من بني إسرائيل. ﴿وَاعْلَمُوا:﴾ أيقنوا، واعتقدوا. ﴿سَمِيعٌ:﴾ لأقوالكم.

﴿عَلِيمٌ﴾ بنياتكم وأحوالكم، فيجازيكم عليها. فيه وعد لمن بادر للجهاد في سبيل الله، ووعيد لمن تخلّف عنه، والاسمان صيغتا مبالغة، كما لا يخفى، وكما أنّ الحذر لا يغني من القدر؛ فكذلك الفرار من الجهاد لا يقرب أجلا، ولا يبعده.

الإعراب: ﴿وَقاتِلُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿قاتِلُوا﴾): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمفعول محذوف، تقديره: الكفار ونحوه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: فأطيعوا الله، وقاتلوا... إلخ، والجملة المحذوفة تقع في التقدير جوابا لشرط محذوف، وتقدير الكلام: وإذا كان الموت واقعا على كل حال؛ فأطيعوا الله، وقاتلوا... إلخ ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿سَبِيلِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. (﴿اِعْلَمُوا﴾): فعل أمر وفاعله. ﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ:﴾ خبران لها. و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسد مفعولي (﴿اِعْلَمُوا﴾). تأمّل، وتدبّر، وربك أعلم.

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾

الشرح: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ:﴾ إقراض الله مثل لتقديم العلم الذي يطلب به ثوابه، والقرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، قال لبيد-﵁: [الرمل]

وإذا جوزيت قرضا فاجزه... إنّما يجزي الفتى ليس الجمل

Juz 1, halaman 578 ›

وقال الزجّاج: القرض في اللغة: البلاء الحسن، والبلاء السيئ. قال أميّة بن أبي الصّلت: [البسيط]

كلّ امرئ سوف يجزى قرضه حسنا... أو سيّئا، ومدينا مثل ما دانا

وقال آخر: [المتقارب]

تجازى القروض بأمثالها... فبالخير خيرا وبالشّرّ شرّا

وطلب القرض في هذه الآية وأمثالها إنّما هو تأنيس، وتقريب للنّاس بما يفهمون، والله هو الغنيّ الحميد، لكنّه تعالى شبّه إعطاء المؤمنين المال، وإنفاقهم في الدّنيا الذي يرجون ثوابه بالقرض، كما شبّه إعطاء النفوس والأموال في أخذ الجنّة بالبيع والشراء، كما ذكر الله بقوله:

﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ..﴾. إلخ الآية رقم [١١١] من سورة (التوبة)، وكما كنى الله ﷾ عن الفقير بنفسه العلية المنزّهة عن الحاجات ترغيبا في الصّدقة، كما كنى عن المريض والجائع والعطشان بنفسه المقدّسة عن النقائص والآلام، ففي صحيح الحديث إخبارا عن الله تعالى: «يا بن آدم مرضت فلم تعدني، استطعمتك فلم تطعمني، استسقيتك فلم تسقني، وقال: يا ربّ كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنّك لو سقيته لوجدت ذلك عندي». أخرجه البخاريّ، ومسلم، وهذا كلّه خرج مخرج التشريف لمن كنى عنه ترغيبا لمن خوطب به. ويجب على المستقرض ردّ القرض؛ لأنّ الله تعالى بيّن: أنّ من أنفق في سبيل الله لا يضيع عند الله، بل يردّ الثواب قطعا، وأبهم الجزاء، وقد بيّن الله تعالى في الآية رقم [٢٦١] الآتية: أنّ النفقة في سبيل الله تضاعف إلى سبعمائة ضعف وأكثر، وقال هاهنا: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾ وهذا لا نهاية له.

وعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي على باب الجنّة مكتوبا: الصّدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصّدقة؟ قال: لأنّ السّائل يسأل، وعنده ما يكفيه، والمستقرض لا يستقرض إلاّ من حاجة». أخرجه ابن ماجة، وفي رواية: «ما بال القرض أفضل من الصّدقة، وهو يعود، والصّدقة لا تعود؟!». ولكن في هذه الأيام القرض ضال إلا ما ردّه الله، وذلك لسوء معاملة الناس.

هذا وقال العلماء في القرض بمعنى الصّدقة: لا يكون القرض حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة، وهي: أن يكون المال من الحلال، وأن يكون من أجلّ المال، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك، وأن لا تتبعها بالمنّ، والأذى، وأن تقصد بها وجه الله، ولا ترائي بها النّاس، وأن تستحقر ما تعطي؛ وإن كان كثيرا، وأن يكون من أحبّ أموالك إليك، وأ لا ترى عزّ نفسك، وذلّ الفقير، وخذ ما يلي:

Juz 1, halaman 579 ›

عن عبد الله بن مسعود-﵁، قال: لمّا نزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ..﴾. إلخ قال أبو الدحداح-﵁: يا رسول الله! إن الله ﷿ ليريد منّا القرض؟! قال: «نعم يا أبا الدّحداح». قال: أرني يدك يا رسول الله، قال: فناوله يده، قال: فإني قد أقرضت ربّي ﷿ حائطي، قال: وحائطه فيه ستمائة نخلة، وأم الدّحداح وعيالها فيه، قال: فجاء أبو الدّحداح، فناداها: يا أمّ الدّحداح! قالت: لبيك! قال: اخرجي، فقد أقرضته ربّي عزّ، وجلّ، فقالت الزّوجة الصّالحة: ربح بيعك، وبارك الله لك فيما اشتريت! فقال النبيّ ﷺ: «كم من عذق رداح، ودار فياح لأبي الدّحداح في الجنّة». هذا و ﴿قَرْضاً﴾ مصدر جاء بخلاف المصدر، كقوله تعالى في سورة (نوح): ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً﴾. ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً:﴾ كثرة لا يقدرها، ولا يعرفها إلا الله، و ﴿أَضْعافاً﴾ جمع: ضعف، وهو بكسر الضاد وسكون العين مثل الشّيء، وضعفاه: مثلاه، وأضعافه: أمثاله، هذا هو الأصل في الضّعف، ثم استعمل في المثل، وما زاد، وليس للزيادة حدّ، فيقال: هذا ضعف هذا، أي: مثله، أو مثلاه، أو ثلاثة أمثاله، وهكذا، ويقال: أضعفت الشيء، وضعّفته، وضاعفته، فمعناه ضممت إليه مثله فصاعدا، وقال بعضهم: ضاعفت أبلغ من ضعّفت، ولذا قرأ أكثرهم في سورة (الأحزاب) رقم [٣٠] ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ وفي الآية رقم [٦٩] من سورة (الفرقان): ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ﴾ وفي الآية رقم [٤٠] من سورة (النساء): ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ هذا وللضّعف بفتح الضاد والضّعف بكسرها، والضّعف بضمها معان نظمها بعضهم بقوله: [الرجز]

في الرّأي والعقل يكون الضّعف... والوهن في الجسم فذاك الضّعف

زيادة المثل كذا والضّعف... جمع ضعيف، وهو شاكي الضّرّ

﴿يَقْبِضُ:﴾ يمسك الرزق عمّن يشاء ابتلاء، (﴿يَبْصُطُ﴾): يوسّعه لمن يشاء امتحانا، وهو يقرأ بالسين والصاد، وبينهما طباق، وهو من المحسّنات البديعيّة.

الإعراب: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي:﴾ ﴿مَنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ﴿ذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبره. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ﴿ذَا﴾ أو هو بدل منها. هذا؛ وجوز أن يكون ﴿مَنْ ذَا﴾ اسما مركبا مبنيّا على السكون في محل رفع مبتدأ، و ﴿الَّذِي﴾ خبره. ﴿يُقْرِضُ:﴾ فعل مضارع. والفاعل يعود إلى من ﴿اللهَ﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿قَرْضاً:﴾

مفعول مطلق، وقيل: مفعول به، ﴿حَسَناً:﴾ صفته. ﴿فَيُضاعِفَهُ:﴾ الفاء: هي السببية.

(يضاعفه): فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد الفاء. والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾. ﴿لَهُ:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَضْعافاً:﴾ حال، وقيل: مفعول مطلق، وقيل: مفعول ثان لتضمّن المضاعفة معنى التصيير. ﴿كَثِيرَةً:﴾ صفة أضعافا، و «أن» المضمرة والفعل المضارع

Juz 1, halaman 580 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →