Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 264 البقرة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

يستحقّ الصّافح من العجز اسم (الحليم)، إنّما (الحليم) الصّفوح مع القدرة على الانتقام، المتأنّي الّذي لا يعجّل بالعقوبة.

الإعراب: ﴿قَوْلٌ:﴾ مبتدأ. ﴿مَعْرُوفٌ:﴾ صفة له. ﴿وَمَغْفِرَةٌ:﴾ معطوف على ما قبله.

﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، ﴿مِنْ صَدَقَةٍ:﴾ متعلقان ب ﴿خَيْرٌ﴾. ﴿يَتْبَعُها:﴾ فعل مضارع. و (ها):

مفعول به. ﴿أَذىً:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها، (الله) مبتدأ. ﴿غَنِيٌّ حَلِيمٌ:﴾ خبران له، والجملة الاسمية مستأنفة، أو معترضة في آخر الكلام لا محلّ لها.

هذا؛ وقال أبو البقاء، والقرطبي، ومكّي أوجها أخر في الإعراب: منها اعتبار خبر ﴿قَوْلٌ﴾ محذوفا، التقدير: قول معروف أولى، أو أمثل من غيره. وقال القرطبيّ: قال النحاس: ويجوز أن يكون ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ خبر ابتداء محذوف، أي: الذي أمرتم به قول معروف، وعليه ف ﴿وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ..﴾. إلخ: مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، وما قدّمته من الإعراب أقوى، وأولى، وهو ما في شرح ابن عقيل، والله وليّ التوفيق، وبه أستعين.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٢٦٤)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ..﴾. إلخ: المراد: ثواب صدقاتكم. قال جمهور العلماء في هذه الآية: إنّ الصدقة التي يعلم الله من صاحبها: أنّه يمنّ ويؤذي بها؛ فإنها لا تقبل.

وقيل: بل قد جعل الله للملك عليها أمارة، فهو لا يكتبها، وقال بعض البلغاء: من منّ بمعروفه؛ سقط شكره، ومن أعجب بعمله؛ حبط أجره. قال أبو بكر الورّاق، فأحسن: [مجزوء الرجز]

أحسن من كلّ حسن... في كلّ وقت وزمن

صنيعة مربوبة... خالية من المنن

وقد وردت أحاديث شريفة بالنهي عن المنّ في الصّدقة، ففي صحيح مسلم عن أبي ذرّ ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المنّان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب». وعن أبي الدّرداء-﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنّة عاقّ، ولا منّان، ولا مدمن خمر، ولا مكذّب بقدر». رواه ابن مردويه، وأخرجه أحمد، وابن ماجة.

Juz 1, halaman 636 ›

﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ:﴾ مثّل الله تعالى الّذي يمنّ، ويؤذي بصدقته بالذي ينفق ماله رئاء الناس لا لوجه الله تعالى، وبالكافر الذي ينفق؛ ليقال: جواد، وليثنى عليه بأنواع الثناء، والرّياء: شرك كما صرحت به الأحاديث الشّريفة الكثيرة، وخذ ما يلي:

عن شدّاد بن أوس-﵁: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من صام يرائي؛ فقد أشرك، ومن صلّى يرائي؛ فقد أشرك، ومن تصدّق يرائي؛ فقد أشرك». رواه البيهقيّ.

وعن محمود بن لبيد-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر» قالوا: ما الشرك الأصغر؟ يا رسول الله! قال: «الرّياء، يقول الله ﷿ إذا جزى النّاس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدّنيا، فانظروا: هل تجدون عندهم جزاء». رواه الإمام أحمد، والبيهقيّ.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﵎:

أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، من عمل عملا أشرك فيه غيري؛ تركته وشركه». أخرجه مسلم.

﴿وَلا يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ أي: الإيمان الحقيقي. ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ:﴾ هو آخر أيام الدّنيا، فيه الحشر، والنشر، والحساب، والجزاء، ودخول أهل الجنّة الجنّة بالفضل الإلهيّ، ودخول أهل النّار النّار بالعدل الربّانيّ.

﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ:﴾ الصّفوان: الحجر الأملس الكبير، قال الأخفش: وهو جمع، واحده: صفوانة، وقيل: هو اسم جنس كالحجر، وجمعه: صفي، ففيه تشبيه تمثيلي؛ لأنّ وجه الشبه منتزع من متعدّد. ﴿عَلَيْهِ تُرابٌ:﴾ على ذلك الصّفوان تراب يستره، ويغطيه. ﴿فَأَصابَهُ وابِلٌ:﴾ مطر شديد نزل عليه. ﴿فَتَرَكَهُ صَلْداً:﴾ أملس، لا شيء عليه من ذلك التراب، فهذا مثل ضربه الله تعالى لنفقة المنافق، والمرائي، والمنّان بصدقته، يؤذي النّاس بمنّه، وتعييره، فيرى الناس: أن لهؤلاء أعمالا في الظاهر، كما يرى التّراب على الصّفوان، فإذا جاء المطر الشّديد؛ أذهبه، وأزاله، وكذلك حال هؤلاء يوم القيامة، تبطل أعمالهم، وتضمحلّ لأنّها لم تكن لله تعالى، كما أذهب المطر ما على الصّفوان من التّراب. هذا؛ والمطر أوّله رشّ، ثمّ طشّ، ثمّ طلّ، ثم هطل، ثم وابل، ثمّ جود، والوابل: المطر الشديد الغزير، قال النّابغة الذبياني: [الطويل]

فلا زال قبر بين بصرى وجاسم... عليه من الوسميّ جود ووابل

فينبت حوذانا وعوقا منوّرا... سأتبعه من خير ما قال قائل

﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ أي: لا يقدرون على ثواب شيء ممّا عملوا في الدنيا، وواو الجماعة عائدة على المنّان، والمؤذي، والمرائي، وقيل: عائدة على (الّذي)، وجمع الضمير، كما في قوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا﴾ الآية رقم [٦٩] من سورة

Juz 1, halaman 637 ›

(التوبة)؛ لأن المراد به الجنس، أو الجمع، أو الفريق، كما أنّ الضمائر الأربعة السّابقة له باعتبار اللفظ، ومثل هذه الآية الكريمة الآية رقم [١٧] من هذه السّورة، ومثل الآيات قول الأشهب بن زميلة النّهشلي، وهو الشّاهد رقم [٣٤٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، والمكرّر برقم [٩٥٦] لكلام فيه، وهو: [الطويل]

وإنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد

﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾ إلى الخير، والهدى، والرشاد، وفيه تعريض بأنّ الرّياء، والمنّ، والأذى مع إنفاق المال من صفات الكفّار، ولا بدّ للمؤمن إن أراد النّجاة من غضب الله أن يتجنّب هذه الصفات الذّميمة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: (﴿يا﴾): أداة نداء تنوب مناب أدعو. (﴿أَيُّهَا﴾): منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب (﴿يا﴾)، و (ها): حرف تنبيه، لا محل له من الإعراب، وأقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه، ولا يقال: ضمير في محل جر بالإضافة؛ لأنّه حينئذ يجب نصب المنادى.

﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من (أي)، أو عطف بيان عليه.

﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محلّ لها. ﴿لا:﴾ ناهية جازمة. ﴿تُبْطِلُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (لا)، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿صَدَقاتِكُمْ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها، ﴿بِالْمَنِّ:﴾ متعلّقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالْأَذى:﴾ معطوف على ما قبله مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدّرة على الألف للتعذّر. ﴿كَالَّذِي:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف، واقع مفعولا مطلقا للفعل قبله، التقدير: لا تبطلوا... إبطالا مثل الذي، وهذا ليس مذهب سيبويه، رحمه الله تعالى، وإنّما مذهبه في مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل السابق، وإنما أحوج سيبويه إلى هذا؛ لأنّ حذف الموصوف، وإقامة الصّفة مقامه لا يجوز إلا في مواضع محصورة، وليس هذا منها، ومثله في مغني اللّبيب لابن هشام، لذا فالتقدير: لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الّذي... إلخ، فهذا التقدير لا حذف فيه.

﴿يُنْفِقُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الّذي، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة له، لا محلّ لها. ﴿مالَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، ﴿رِئاءَ:﴾ فيه ثلاثة أوجه: اعتباره صفة لمصدر محذوف، التقدير: إنفاقا رئاء النّاس، ومفعولا لأجله، وحالا، التقدير: مرائيا الناس، والأوّل ضعيف، و ﴿رِئاءَ:﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية. ﴿يُؤْمِنُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى

Juz 1, halaman 638 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →