Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 265 البقرة

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢٦٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

(الذي) أيضا، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، ﴿وَالْيَوْمِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿الْآخِرِ:﴾ صفة له.

﴿فَمَثَلُهُ:﴾ الفاء: حرف استئناف، (مثله): مبتدأ، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿كَمَثَلِ:﴾

متعلّقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها، وقيل: معطوفة على جملة الصّلة، فلا محل لها أيضا. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿تُرابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل جر صفة ﴿صَفْوانٍ﴾. هذا؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف صفة ﴿صَفْوانٍ﴾ و ﴿تُرابٌ﴾ فاعلا بمتعلّقه، فهو وجه جيّد لا غبار عليه.

(أصابه): فعل ماض، والهاء في محل نصب مفعول به. ﴿وابِلٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، فهي في محلّ جرّ مثلها. (تركه): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿وابِلٌ،﴾ والهاء مفعول به أوّل. ﴿صَلْداً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضا. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَقْدِرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿عَلى شَيْءٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿شَيْءٍ،﴾ و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. وجملة:

﴿كَسَبُوا:﴾ مع المتعلق المحذوف صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير:

على شيء من الّذي، أو: من شيء كسبوه من الأعمال، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محلّ جرّ ب (من)، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿شَيْءٍ﴾ التقدير:

من كسبهم. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ، ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثّقل، والفاعل يعود إلى (﴿اللهُ﴾). ﴿الْقَوْمَ:﴾

مفعول به. ﴿الْكافِرِينَ:﴾ صفة له منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء... إلخ، والجملة الفعلية في محلّ رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، أو معترضة في آخر الكلام لا محلّ لها.

﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)﴾

الشرح: ﴿وَمَثَلُ..﴾. إلخ: وهذا مثل آخر ضربه الله لنفقة المؤمن الكامل الإيمان، المنفق ماله ابتغاء مرضاة الله، وطلبا لرحمته، وكرمه، وجوده، ﴿وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: تصديقا، ويقينا، قاله ابن عباس-﵄، وقال مجاهد، والحسن البصري: معناه: وأنهم يتثبّتون أين يضعون صدقاتهم، وقال الحسن: كان الرجل إذا همّ بصدقة تثبّت، فإن كان ذلك لله؛ أمضاه، وإن خالطه شكّ؛ أمسك، أقول: وينبغي أن يخص بصدقته الأبرار المتّقين، ويبحث عن الفقراء المتعفّفين، ويخصّ أرحامه الفقراء بشيء من صدقاته، فقد قال الرسول ﷺ: «الصدقة

Juz 1, halaman 639 ›

على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة» أخرجه النّسائيّ، والترمذيّ عن سليمان بن عامر-﵁.

وروي: أنّ أم المؤمنين ميمونة-﵂-أعتقت جارية في سبيل الله، فقال لها سيّد الخلق، الناطق بالصّدق ﷺ: «أمّا إنّك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك».

وعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّما رجل أتاه ابن عمّه يسأله من فضله، فمنعه، منعه الله فضله يوم القيامة» أخرجه الطّبرانيّ. هذا؛ وقد قال تعالى في سورتي (الإسراء) و (الروم): ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ،﴾ وقال زهير في معلّقته، انظر شرحها وإعرابها في كتابنا: «فتح الكبير المتعال»: [الطويل]

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله... على قومه يستغن عنه ويذمم

﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ:﴾ الجنّة: البستان، وهي قطعة أرض تنبت فيها الأشجار الكثيفة حتى تغطّيها، وتستر ما فيها، فهي مأخوذة من لفظ: الجنّ، والجنين، لاستتارهم. ﴿أَصابَها وابِلٌ:﴾

نزل عليها مطر شديد، والرّبوة: المكان المرتفع عن الأرض؛ لأنّ ما ارتفع من الأرض عن سيل الماء والأودية؛ كان ثمرها أحسن، وأزكى، إذا كان لها من الماء ما يرويها، فإذا كانت الأرض بهذه الصّفة؛ كثر ريعها، وحملت أشجارها. قال الأعشى في معلّقته رقم [١٢] انظر شرحها وإعرابها في كتابنا فتح الكبير المتعال: [البسيط]

ما روضة من رياض الحزن معشبة... خضراء جاد عليها مسبل هطل

أراد بالحزن: ما غلظ، وارتفع من الأرض. ﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾ أي: فأعطت ثمرتها مثلين، قيل: إنّها حملت في سنة من الرّيع ما يحمله غيرها في سنتين. ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ:﴾ تأكيد منه تعالى لمدح هذه الرّبوة، فإنها إن لم يصبها وابل فإنّ الطلّ يكفيها، وينوب مناب الوابل في إخراج الثّمرة ضعفين، وذلك لكرم الأرض، وطيبها، والطّلّ: المطر الضعيف المستدق من القطر الخفيف، وقال قوم، منهم مجاهد: الطّلّ: النّدى، فشبّه الله نموّ نفقات هؤلاء المخلصين الّذين يربّي الله لهم صدقاتهم كتربية الفلو والفصيل، بنمو نبات الحبة بالرّبوة الموصوفة، بخلاف الصّفوان الذي ينكشف عنه ترابه، فيبقى صلدا.

وخرّج مسلم، وغيره عن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب-ولا يقبل الله إلا الطّيّب-فإنّ الله يقبلها بيمينه، ثمّ يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوّه حتى تكون مثل الجبل». ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ:﴾ تحذير من الرياء، وترغيب في الإخلاص؛ أي: فإنّ الله تعالى لا تخفى عليه خافية، فيجازي كلّ إنسان بما يستحق. وقرئ الفعل بالياء أيضا، كأنّه يريد به الناس أجمع، أو يريد المنفقين فقط، فهو وعد محض.

Juz 1, halaman 640 ›

هذا وفي قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ:﴾ تشبيه تمثيليّ؛ لأنّ وجه الشبه منتزع من متعدّد، كما في قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ صَفْوانٍ﴾.

هذا و (مثل) بفتح الميم والثاء بمعنى: مثل، ومثيل، وشبه، وشبيه. ومثل: اسم متوغّل في الإبهام، لا يتعرّف بإضافته إلى الضّمير، وغيره من المعارف، ولذلك نعتت به النّكرة في قوله تعالى حكاية عن قول فرعون وقومه: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ الآية رقم [٤٧] من سورة (المؤمنون)، ويوصف به المفرد، والمثنى، والجمع، تذكيرا، وتأنيثا، كما في الآية الكريمة، وتستعمل على ثلاثة أوجه: الأول: بمعنى الشبيه، كما في الآية الكريمة، والثاني:

بمعنى نفس الشيء، وذاته، كما في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ رقم [١١] من سورة (الشورى)، والثالث: زائدة، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ الآية رقم [١٣٧] من هذه السورة، أي: بما آمنتم.

وأما المثل في قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ الآية رقم [٢٤] من سورة (إبراهيم) -على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة وألف سلام-فهو القول السائر بين الناس، والذي فيه غرابة من بعض الوجوه، والممثل بمضربه؛ أي: الحالة الأصلية التي ورد الكلام فيها، وما أكثر الأمثال في اللّغة العربية، علما بأنّ الأمثال لا تغيّر، تذكيرا، وتأنيثا، إفرادا، وتثنية، وجمعا، بل ينظر فيها دائما إلى مورد المثل، أي: أصله، مثل (الصّيف ضيّعت اللّبن) فإنّه يضرب لكلّ من فرّط في تحصيل شيء في أوانه، ثم طلبه بعد فواته.

هذا؛ وأصاب فلانا البلاء: وقع عليه، وأصابهم المطر: نزل عليهم، كما في هذه الآية وسابقتها، وتقول: أصاب السّهم، يصيب، فلم يخطئ هدفه، وأصاب الرجل في قوله، أو في رأيه: أتى الصواب. ويأتي «أصاب» بمعنى: قصد، وأراد، قال تعالى في حق سليمان-على نبينا وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ﴾.

قال الشاعر: [المتقارب]

أصاب الكلام، فلم يستطع... فأخطا الجواب لدى المفصل

فائدة: قال مكيّ بن أبي طالب القيسيّ-رحمه الله تعالى-في التركيب ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْها﴾ ونحوه: دخلت (إن) على (لم) ليرتدّ الفعل إلى أصله في لفظه، وهو الاستقبال؛ لأنّ «لم» تردّ لفظ المستقبل إلى معنى المضي، و «إن» ترد الماضي إلى معنى الاستقبال، فلمّا صارت «لم» ولفظ المستقبل بعدها بمعنى الماضي؛ ردتها «إن» إلى الاستقبال؛ لأن «إن» ترد الماضي إلى معنى الاستقبال. انتهى.

الإعراب: (﴿مَثَلُ﴾): مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وهناك مضاف محذوف؛ إذ التقدير: ومثل نفقة الذين. و ﴿يُنْفِقُونَ:﴾ فعل مضارع

Juz 1, halaman 641 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →