Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 268 البقرة

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

قدر كثرته وقلته. وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين (¬١)، فيعلقه بالمسجد. وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو، فضربه بعصاه، فيسقط البسر والتمر فيأْكل. وكان ناس ممكن لا يرغب في الخير، يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف - والشيص: رديُّ التمر. والحسف: أَردأُ التمر - وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله ﵎:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾:

قال: لو أن أحدكم أُهدي إليه مثل ما أَعْطَى، لم ياخُذْه إلا على إغماض أو حياءٍ، قال: فكنا بعد ذلك، يأتي أحدنا بصالح ما عنده".

قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من جيِّد ما كسبتم وحلاله، وأنفقوا من طيبات ما أخرجه الله لكم من جوف الأرض، سواء كان من النبات، أم المعادن، أم غير ذلك. ولا تقصدوا بالرديء من أموالكم، أو الحرام منها لتُنْفِقُوا منه.

﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾:

أي أنكم لو أعطاكم أحد من هذا الصنف، ما قبلتموه ولا أخذتموه إلا تساهلا في بعض حقكم. فأعطوا الناس مثل ما تحبون أن تأخذوه.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾:

فلا يدعوكم إلى الإنفاق في سبيله لحاجة أو عوز، ولكنه يأمركم به لمنفعتكم. وأنه مستحق للحمد لأنه هو الذي يرزقكم هذه الأموال، ويثيبكم على ما أنفقتموه منها.

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)﴾.

المفردات:

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾: يخوفكم من الفقر إذا أنفقتم شيئا من الأموال أو الثمرات.

Juz 1, halaman 460 ›

والوعد: يستعمل في الخير أكثر من الشر، وهو هنا، مستعمل في الشر، كما في قوله تعالى: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (¬١).

﴿وَيَامُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ﴾: أي ويحضكم على البخل بالصدقات. فالمراد بالفحشاء هنا: البخل. والعرب تطلق كلمة الفاحش: على البخيل. ومنه قول طرفة بن العبد:

أرى الموتَ يعتام الكرام ويصطفي … عقيلة مال الفاحش المتشدد (¬٢)

وقيل: المراد بالفحشاء، جميع المعاصي.

﴿وَفَضْلًا﴾: أي زيادة في الرزق، أو ثوابا في الآخرة، أو الأمرين جميعا.

﴿وَاسعٌ﴾: أي صاحب سعة. والمراد بها هنا: سعة النعمة والمغفرة.

التفسير

٢٦٨ - ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ … ﴾ الآية.

لما رغَّب الله تعالى عباده في الإنفاق من أجود ما يملكون، حذَّرهم بعد ذلك من وسوسة الشيطان فقال:

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾: أي يقول لكم إن تصدقتم افتقرتم.

﴿وَيَامُرُ كُم بِالْفَحْشَاءِ﴾: أي يحضكم على البخل بأموالكم وحبسها عن وجوه البر، لتبقى لكم، فتظلوا أغنياء، ويعرضكم بوساوسه هذه للبعد عن رضا الله ورحمته.

﴿وَاللهُ يَعِدُكُمْ﴾: على الإنفاق في سبيله.

﴿مَغْفِرَةً مِّنْهُ﴾: لذنوبكم.

﴿وَفَضْلًا﴾: أي زيادة في الخير لكم بالبركة في المال، والسعة في الرزق، والثواب في الآخرة. فلا تثقوا بوعد الشيطان، ولا يغرنكم بالله الغرور، فإنه عدوٌّ لكم، وثقوا بوعد الله فإنه ربكم وهو أرحم بكم، وأعلم بما فيه صلاحكم.

﴿وَاللهُ وَاسِعٌ﴾: يسع بمغفرته وفضله من أطاعوه فيما أمر، وانتهوا عما حذر منه وأنذر.

﴿عَلِيمٌ﴾: بكل شيءٍ، فلا يخفى عليه من أطاع شيطانه وهواه، ومن امتثل أوامر مولاه.

Juz 1, halaman 461 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →