أخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿للْفُقَرَاء الَّذين أحْصرُوا فِي سَبِيل الله﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب الصّفة
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَن أَصْحَاب الصّفة كَانُوا نَاسا فُقَرَاء وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من كَانَ عِنْده طَعَام إثنين ليذْهب بثالث الحَدِيث
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ الْحق إِلَى أهل الصّفة فأدعهم
قَالَ: وَأهل الصّفة أضياف الإِسلام لَا يلوون على أهل وَلَا
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن فضَالة بن عبيد قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى بِالنَّاسِ يخر رجال من قيامهم فِي صلَاتهم لما بهم من الْخَصَاصَة وهم أهل الصّفة حَتَّى يَقُول الْأَعْرَاب: إِن هَؤُلَاءِ مجانين
وَأخرج ابْن سعيد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَأَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ من أهل الصّفة سَبْعُونَ رجلا لَيْسَ لوَاحِد مِنْهُم رِدَاء
وَأخرج أَبُو نعيم عَن الْحسن قَالَ بنيت صفة لِضُعَفَاء الْمُسلمين فَجعل الْمُسلمُونَ يوغلون إِلَيْهَا مَا اسْتَطَاعُوا من خير وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِيهم فَيَقُول: السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الصّفة
فَيَقُولُونَ: وَعَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله
فَيَقُول: كَيفَ أَصْبَحْتُم فَيَقُولُونَ: بِخَير يَا رَسُول الله
فَيَقُول: أَنْتُم الْيَوْم خير أم يَوْم يغدى على أحدكُم بجفنه وَيرَاح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَيَغْدُو فِي حلَّة وَيروح فِي أُخْرَى فَقَالُوا: نَحن يَوْمئِذٍ خير يُعْطِينَا الله فنشكر
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: بل أَنْتُم الْيَوْم خير
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فِي قَوْله ﴿للْفُقَرَاء الَّذين أحْصرُوا فِي سَبِيل الله﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب الصّفة وَكَانُوا لَا منَازِل لَهُم بِالْمَدِينَةِ وَلَا عشائر فَحَث الله عَلَيْهِم النَّاس بِالصَّدَقَةِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد بن قاسط السكْسكِي قَالَ: كنت عِنْد عبد الله بن عمر إِذْ جَاءَهُ رجل يسْأَله فَدَعَا غُلَامه فسارَّهُ وَقَالَ للرجل: اذْهَبْ مَعَه