Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 36 البقرة

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿فَتَكُونَا﴾ مجزومٌ عطفٌ على ﴿تَقْرَبَا﴾، أو منصوبٌ بتقدير (أنْ) جوابًا للنَّهي، والفاء تفيدُ السببيَّة سواءٌ جعلْتَه للعطف على النَّهي أو الجوابِ له.

وفي جَعْلِه سببًا للكون المذكورِ مبالغةٌ أخرى في تأكيدِ النهي.

﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أنفسَهم بنقصِ حقوقِها بالعصيانِ، وحطِّها عن درجةِ القُرْبِ والكرامات إلى مَهُول الحرمانِ والهوان، و (الظالم) أبلغُ من (الذي ظَلَم) ففيه أيضًا مبالغةٌ.

(٣٦) - ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.

﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ﴾؛ أي: حملهما على الزَّلَّةِ.

والضمير في: ﴿عَنْهَا﴾ للشجرة؛ أي: بسببها، وتحقيقُه: أَصدر الشيطان زلَّتَهما عنها، و (عن) هذه مثلُها في قوله تعالى ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢].

قيل: يجوز أن يكون الضمير للجنة؛ أي: أذهبهما عنها وأبعدهما، مِن زلَّ: إذا ذهب، يقال: زلَّت عن الشهر (¬١) كذا: إذا ذهبت، ويأباه قراءةُ حمزة: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ (¬٢) إذ على هذه القراءةِ لا يكون إلا للجنة، والفرقُ بينهما: أنَّ (أزلَّ) من الزَّلَل وهو عثورُ القدم، و (أَزالَ) من الزَّوال وهو التنحية ويقوِّي هذه القراءةَ أنهما أُمرا بالثبات والاستقرار في الجنة، فناسب أن يقال بعد ذلك: فأزالهما

Juz 1, halaman 151 ›

الشيطان بالمعصية عن المكان الذي أُمرا بالثبات فيه على وجهِ الطاعة.

وإزْلالُه بقوله: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠] وقوله: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠] ومقاسمتِه إياهما بقوله: ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١] وهذا صريحٌ في أن إلقاءَه إليهما كان مشافَهةً لا على طريق الوسوسة، وهو قولُ ابن عباس وابن مسعود (¬١) وجمهورِ العلماء.

واختُلف في كيفية توصُّله إلى إزْلالهما بعدما قيل له: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ [الحجر: ٣٤ وص: ٧٧].

فقيل: إنه مُنع من الدخول على جهةِ التقريب والتكرمة كدخول الملائكة، ولم يُمنع من الدخول على جهةِ الوسوسة ابتلاءً لآدمَ وحواءَ (¬٢).

وقيل: قام عند الباب فناداهما.

ويردُّه قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] لأن الوسوسة لا تُجامِع النداء.

وقيل: أَرسل بعضَ أتباعه فأزلَّهما.

ورجِّح هذا الوجهُ بأنهما يَعْرفانه، وَيعْرفان ما عنده من العداوة والحسد، فيستحيل في العادة أنْ يقبَلا قوله.

Juz 1, halaman 152 ›

ويردُّه قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢] لأنَّه صريحٌ في مباشَرة الشيطان للإزلال، والله أعلمُ بحقيقة الحال.

﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ من النعيم والكرامة، والإبهامُ للتعظيم؛ أي: مما لا يدخل تحت الوصف، أو من الجنة إنْ خُصَّ الضمير في ﴿عَنْهَا﴾ بـ ﴿الشَّجَرَةَ﴾.

والإسناد هنا وفيما تقدَّم مَجازيٌّ؛ لأن الفاعل في الحقيقة هو الله تعالى، والشيطانُ سببٌ عادي.

﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا﴾ هبط لازمٌ ومتعدٍّ، ومصدر المتعدي: الهَبْط، ومصدر اللازم: الهبوطُ، وهو النزولُ من عُلوٍ إلى سُفلٍ.

والخطابُ لآدم وحواء؛ لقوله تعالى في موضعٍ آخَرَ: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [طه: ١٢٣]، والخطابُ تلوينٌ على ما تقف عليه، فلا مجال للتعدُّد، فلا وجه لِمَا قيل: المراد هما وإبليسُ، وكذا لِمَا قيل: المراد هما وذريتُهما؛ لأن ما وُضع لخطابِ المشافَهة لا يَنتظِم المعدومَ حالَ الخطاب، لا عبارةً ولا دلالةً، خلافًا للحنابلة.

وإنما جُمع الضمير هنا رفعًا لشأنهما؛ كما جُمع الضمير (¬١) في قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨].

﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ جملة في محلِّ النصب بالحال، استُغني بالضمير عن الواو؛ أي: مُتعَادِينَ، والمعاداةُ: فقدانُ الملاءَمةِ والموافَقة، ومنه قيل: مكان ذو عدوٍّ، و (¬٢) قومٌ عِدًى، للأعداء والغرباء (¬٣)؛ لِمَا بينهم من فقدانِ الملائمة، وذلك بين الرجل

Juz 1, halaman 153 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →